ليبانون ديبايت
يُعرّف المركز التربوي للبحوث والإنماء نفسه بأنه "مؤسّسة وطنية تُعنى بالتّحديث والتطوير التربويّ، انطلاقاً من وضع الخطط التربويّة بالتّعاون مع جميع المعنيّين بالتربية في الوطن".
هذا بالشكل، أما في المضمون فهناك مهام لا تندرج ضمن هذا الاطار وتنضوي في أروقة هذا المركز، منذ أن كلّف وزير التربية والتعليم العالي السابق الياس بو صعب، الدكتورة ندى عويجان بمهام رئاسة المركز التربوي للبحوث والإنماء بالوكالة، مكان الدكتورة ليلى فياض التي انتهت ولايتها وباتت خارج الملاك وفق المرسوم الذي عُينت من خلاله. وذلك بسبب عدم تعيين مجلس الوزراء حينذاك رئيساً جديداً للمركز التربوي بعد انتهاء خدمات فياض في الملاك، بسبب الخلاف على سلة التعيينات.
يُذكر عارفون بشؤون المركز أن بو صعب اختارها من بين لائحة أسماء رُفعت له، كون التكليف الموقت يعطي عويجان الأفضلية للتعيين الأصيل عند طرحه في مجلس الوزراء، وذلك لوجود صلة قرابة بين بو صعب والدكتورة عويجان المحسوبة سياسياً على "التيار الوطني الحر"، وفقاً لما يقول عارفون في وزارة التربية لـ"ليبانون ديبايت".
فما الذي يحصل في المركز التربوي للبحوث والإنماء اليوم، بعد مرور سنتين على تكليف عويجان بمهمات رئاسة المركز في 23 كانون الثاني من العام 2015؟ يُردد في المركز حسب معلومات "ليبانون ديبايت" بأن هناك ما يسمى بـ"بظاهرة المستشارين"، الذين بلغ عددهم حتى اليوم 5 أي أكثر من مستشاري الوزير نفسه، وقد تم تكليفهم من قبل رئيسة المركز بقرارات داخلية، وهم: ر.س، ب.ف، ل.ر، ك.الـ، و ن.ب.
يقول العارفون أن التكليفات هذه التي اختير على اساسها اساتذة (يحملون شهادة الدكتوراه) يعلمون في الجامعة اللبنانية، أي انهم في ملاك الجامعة، وجاءت كـ"تنفيعات لمساندة أطراف نافذة في المركز" على ما يقول العارفون، والإشارة هنا إلى كبر عددهم نسبة إلى المهام الموجودة في المركز أو التي توكل إليهم حيث يضعها العارفون في إطار "لزوم ما لا يلزم".
وفقاً لمصادر المركز التربوي للبحوث والإنماء، تتركز طبيعة عمل هؤلاء على تقديم الإستشارات في مجال المشاريع المكلفين بالإستشارة عنها، وبالتالي "تُدرّ عليهم الأموال الطائلة من جيب المواطنين مقابل جهد رمزي"، وكونه ليس هناك من مشاريع دائمة في المركز يصار إلى إسناد لبعهضم مهام تدريبية للموظفين في المركز على مشاريع ما، رغم وجود جسم توظيفي كامل يعنى بمجال التدريب!
أمّا عن الأدوار التي توكل إلى المستشارين، فعلى سبيل المثال لا الحصر، أحد هؤلاء المستشارين يختص بالاستشارة عن قسم البرمجة، حيث يقدم استشارات لها علاقة بالعقود التي يقوم بها المركز مع شركات برمجيّة، وهي عقود محدودة تبرم في السنة.
وعليه، نضع هذه الظاهرة التي تؤدي إلى هدر المال العام عبر "التنفيعات" ذات الطابع السياسي، في مؤسسة يتوجب أن تكون بعيدة كل البعد عن السياسة التي لها أن تحوّلها من موقع تربوي إلى مغارة (على غرار المؤسسات الرسمية الأخرى) ما يؤثر حتماً (عاجلاً أم آجلاً) على مسار التعليم العام، في عهدة وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News