القى الامين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير شربل وهبه كلمة لبنان امام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية 147، في القاهرة.
وقال وهبه: "باسم لبنان نتقدم بالتهنئة لكل امرأة وسيدة بمناسبة يوم المرأة العالمي على انجازاتها ودورها الرائد في مجتمعنا".
اضاف: "أخاطبكم اليوم وقد عاد لبنان الى مسار دستوري طبيعي من خلال انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية ونيلها ثقة المجلس النيابي.
يستكمل لبنان اليوم ورشته الدستورية من خلال السعي الى تنظيم انتخابات نيابية حسب قانون جديد يتوافق عليه اللبنانيون ويحمل التعددية ويؤكد على الشراكة الوطنية وارادة اللبنانيين على العيش المشترك مع بعضهم البعض وفق مبدأ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين".
وتابع: "نلتقي مرة جديدة ورياح الازمات تعصف بدولنا، كما اننا نلتقي في وقت تتخطى فيه العدوانية الاسرائيلية كل حدود، بعد ان ضربت عرض الحائط بالقوانين الدولية واستمرت بسياستها العنصرية تجاه اخواننا في فلسطين، وبعد ان شنت آلة العدو القائم بالاحتلال حروبا ضد مدنيين ابرياء، ولبنان يدرك جيدا حجم تلك العدوانية وهو الذي تخرق سيادته يوميا جوا وبرا وبحرا من قبل هذا العدو".
وقال: "اليوم، نرى توجها اضافيا يفاقم من حدة الازمات ويدوس تاريخ المنطقة ابتداء من حضاراتها ودياناتها المتجذرة في التاريخ، وصولا الى عصرنا الحالي، حيث نرى في قرار نقل بعض البعثات الدبلوماسية الى القدس، استخفافا بتاريخ شعوب المنطقة يرقى الى مستوى الجهل واللامبالاة بالقوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية وتقويضا لفرص السلام. فالقدس لها رمزيتها وهويتها وقدسيتها للاديان السماوية، ولبنان يتمسك بكل ما ترمز اليه الاراضي المقدسة كي لا يحولها الاحتلال الاسرائيلي الى أماكن سياحية يدخل السواح اليها لقاء بدل مالي".
واكد السفير وهبه "ان لبنان لا يزال يواجه تحديات وجودية تعترض مسار ازدهاره وتتمثل بأزمة النزوح الكثيف وتمدد الارهاب، وهو بحاجة اكثر من اي وقت مضى الى تضامنكم معه ودعم جهوده للمحافظة على استقراره". وقال: "لبنان يرزح اليوم تحت عبء النزوح السوري الى اراضيه الذي دخل عامه السادس نتيجة الازمة في سوريا، ان لبنان هذا الوطن الصغير، المحدودة موارده والكبيرة عطاءاته يواجه اليوم اخطارا وجودية وتحديات مقلقة جراء هذا النزوح الكثيف للاشقاء السوريين، فما يقوم به هو واجب انساني والتزام اخلاقي لم يتردد لبنان يوما عن القيام به منذ استضاف اخوته اللاجئين الفلسطينيين عام 1948، وها نحن اليوم واكثر من اي يوم مضى نصر في لبنان على حق النازحين واللاجئين في عودتهم لديارهم، لان العودة هي الحل الوحيد المستدام للازمات الناتجة عن هذا النزوح التي يتعرض لها لبنان".
وتابع: "اما في مجال مكافحة الارهاب، فلبنان اليوم يقاوم الاحتلال الاسرائيلي والارهاب التكفيري الذي لا يمت بصلة الى الدين او الانسانية والذي باتت مكافحته تتطلب جيدا دوليا متعدد الاطراف ووضع سياسات تجتثه من الجذور على مختلف الاصعدة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والفكرية".
وختم: "لطالما كانت جامعة الدول العربية داعما قويا ومحركا اساسيا للمساعي الرامية الى بناء وطن عربي متضامن. ما نرغب به اليوم هو المزيد من التعاون، والعمل من اجل تحقيق الامن والاستقرار في ارجاء الوطن العربي وفي منطقة موحدة المصير، وأختم مستعيدا ما قاله فخامة الرئيس ميشال عون اثناء زيارته الاخيرة في شهر شباط الماضي الى هذا الصرح الكريم، بأن لبنان جاهز للاسهام في اي مشروع نهضوي عربي يقوم على مبادىء تدفع بشعوب المنطقة الى رحاب الاستقرار والتقدم".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News