تعليقاً على المستجدات الراهنة محلياً وعربياً، أدلى الوزير السابق الدكتور فايز شكر بالتصريح التالي:
في لبنان لاشيء يباع مجاناً حتى ولو كان هذا الشيء بسيطاً وعادياً، لأن لكل فعل ثمن وحرمة. فإدارة الأزمة لها رئيس، ولتصعيد الأزمة يجب أن نجد لها رئيساً، ولحل أية أزمة هناك رئيس، مع الأخذ بالاعتبار أن طبيعة المرحلة المقبلة هي التي تقرر وليس العكس.
الأزمات المستفحلة على كافة الصعد تتفاقم، وكذلك "بورصة" الأسماء التي تتلاعب بها ودائماً تأتي الحلول عكس التيار والمرحلة، من دون النظر والحذر من كثافة الضباب الذي يلف المنطقة ولبنان، والتبرير الدائم لأهل الحكم إن علومهم عجزت عن جلاء الغيب، لذلك لا بد من أزمات جديدة لإبتلاع الأزمات الراهنة التي لا حدود لها.
من باب الأسف إن العديد من القوى السياسية لم تتعلم من الماضي، وهذا الواقع ليس بحاجة إلى مهارة في الإستيعاب، لأن العديد منهم يفتش عن "القشرة" التي تجذب الخلافات ويغضون النظر عن "زبدة" الحلول. فالحديث عن قانون الإنتخابات صار يشعرنا بالخجل عن أي همٍّ معيشي واقتصادي وبقية الهموم الساحقة التي لم توفر أحداً من المواطنين.
نخجل من الحديث عن أزمات الكهرباء والنفايات وإنقطاع المياه، والفلتان الأمني، وسوء الطرقات، في الوقت الذي يعاني فيه الناس من إنقطاع الهواء، لأن سعر الكلام السياسي هبط كثيراً بعدما أصيب الناس بالتخمة من التصريحات الفارغة والتطمينات الكاذبة والإحتجاجات التي لا صدى لها.
إن تأجيل البحث في قانون الإنتخابات أراح الناس من عبء السياسة وأيضاً من تصريحات السياسيين الذين يستريحون هم أيضاً من أفعالهم، بعد أن ملّ المواطن من صرّح وأكد واجتمع وفعّل وترك وقام، لأن الأفعال الناقصة تدخل على المبتدأ والخبر، فترفع ثم تنصب، وهذه الطبقة دخلت إلى السياسة من مبتدئها حتى خبرها، لتنصب دائماً وعلامة النصب الظاهرة في أرقام الحسابات السرية في المصارف، أما علامات النصب في دنياهم فمنع من ظهورها سرية المصارف.
من قانون إنتخابات 1960 إلى قانون "سفر برلك" 2017، التاريخ يعيد نفسه، وإذا كان الجراد قد أكل الأخضر واليابس في تلك الفترة وإنقرض بعدها من العالم، إلا أنه في لبنان عاد إلى الظهور مجدداً حتى بات وباء العصر الجديد. ففي "سفرنا" الذي نعيشه اليوم يحاصروننا بقانون إنتخابي لا قيمة له طالما أن الجوع والفقر يحاصران السواد الأعظم من اللبنانيين. ففي "سفر برلك" الجديد هناك جديرون بالتسمية وكثيرون يستحقون اللقب، بحيث أن أسماؤهم تتدافع لأنهم حكّام ومتحكمون بحياة الشعب اللبناني الذي صار برسم البيع.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News