استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وفد اللقاء الوطني التشاوري لعشائر وفاعليات بعلبك الهرمل في اطار جولة على المرجعيات الروحية والسياسية لعرض سلسلة من مطالبهم.
وعبر الراعي عن "فرحه بهذا اللقاء الذي يشكل قوة بالنسبة للعمل المشترك الذي يقومون به".
وقال: "ان منطقة بعلبك الهرمل منطقة عزيزة على قلبي ولا احد ينكر تاريخها وتراثها وقيمتها، فقلعة بعلبك لا يوجد في كل روما بعظمتها، وهذه المنطقة هي منطقة الكرم والجودة ولا ننسى زيارتنا لها والمشاعر الانسانية والسخية التي لاقيناها من الجميع وهذه قيمة لبنان".
واسف الراعي "لاهمال الدولة لهذه المنطقة التاريخية والسياحية في لبنان، لذلك عليها ان تحضر اكثر فيها".
وقال للوفد: "أنتم ابناء هذا الوطن، اذا حصلت تجاوزات داخل منطقتكم كالقتل والسرقة وتجاوز القوانين فليس انتم من تقومون بها، لذلك يجب ان تصل العدالة اليكم لكي تحميكم وانا معكم لحملة انمائية شاملة، وسنحمل مذكرة المطالب التي قدمتموها لنا الى كل المراجع المختصة".
واضاف: "منطقة البقاع منطقة عزيزة علينا، ونحن لا نسميها يوما منطقة الاطراف لانها سياجنا، ونشعر انه بصمودكم ومحافظتكم عليها تتصدون للحركات الارهابية، أنتم اذا حماة لبنان واذا استبيح البقاع سيجتاح، عبر المتوسط، العالم الغربي كله".
رحمة
وكانت كلمة لمطران بعلبك دير الاحمر حنا رحمة، اعتبر فيها "ان المنطقة تعيش الحرمان والغبن وهي تشعر بأنها متروكة، وما يهمنا هو التكاتف وان نشعر اننا ابناء هذه الدولة وجميعنا اخوة في ظل الصعوبات الكثيرة التي نعيشها في ظل عدم وجود تنمية، فلا يوجد لا مستشفى ولا جامعة جيدة ولا تنمية زراعية ما دفع شعبنا الى زراعة الممنوعات، لذلك معظم شبابنا داخل السجون وهم يطالبون بعفو مدروس ومشروط لهم".
وتابع: "نحن بحاجة للتنمية ومعالجة قضية البطالة، وكذلك سهل البقاع بحاجة الى الدعم بعدما اهملت الدولة القطاع الزراعي".
اليحفوفي
كما كانت كلمة للشيخ محمد مهدي اليحفوفي الذي اعتبر "ان أهم هدفين لطرح اللامركزية الادارية في الطائف كان، أولا: العيش المشترك"، وقال: "نحن في البقاع نعيشه ولا نعتبره شعارا ولم نكن بحاجة الى اتفاق الطائف ومقدمة الدستور لنعيش هكذا. ثانيا، الانماء المتوازن لكي يتساوى اللبنانيون والمناطق كافة اي الفقيرة منها. وسأل اين الانماء في البقاع؟ هل نحن لبنانيون ام مهجرون من هذا الوطن"؟.
وتابع: "نعم، نحن وطنيون لبنانيون ولكن لا نعرف لماذا نعتبر خارجين عن القانون ومجرمين".
الصلح
وأكد المفتي خالد الصلح "ان محافظة بعلبك الهرمل هي جزء من الوطن ولبنان الكبير بجميع اطيافه". وقال: "ان بعلبك وما حولها ليست خارجة عن القانون ولانها ملتزمة به تصدر المذكرات بحق ابنائها؟ هذه المنطقة التي كانت تغذي اهراءات روما باتت اليوم محافظة "حبر على ورق"، لا موظفين ولا انماء".
اضاف: "ليس كل ما يقال عن هذه المحافظة صحيح، عن وجود عصابات فيها وقطاع طرق. هناك عصابات ممن هم داخل العاصمة، نحن صوت الذين لا صوت لهم في صناديق الاقتراع لاننا ننتمي الى الوطن".
وتابع: "لقد نزل ابناؤنا الى الساحل ليؤمنوا فرص العيش الكريم، ولو توفرت هذه الفرصة في ارضهم لبقوا في أرضهم لان ارضهم أغلى من كل اراضي المدن. فهل يعقل ان تكون محافظة من دون مدير عام او موظف درجة اولى".
وقال: "خففوا عن العاصمة بتأمين فرص العمل من خلال الوظائف الشاغرة في بعلبك".
الصوري
من جهته، دعا متروبوليت زحلة وبعلبك وتوابعها للروم الاورثوذكس انطونيوس الصوري الى "المحافظة على روح الثقافة والشراكة في هذه المنطقة وان تكون نموذجا من اجل الشهادة للانسان والتعاون بين العائلات الروحية والمجتمع المدني فتظهر روح الانفتاح والشراكة".
وقال: "ان المنطقة، وزحلة خصوصا، بحاجة الى الانماء. والبلد هو بلد رسالة وهذه الرسالة هي رسالة رقي الانسان"، مشددا على "حضور الدولة، لاننا نريد البقاع منطقة آمنة".
الحميري
وقال رئيس بلدية عرسال علي الحميري: "نحن بحاجة الى رعاية الدولة، فلتحضر الدولة بأجهزتها الامنية ولتضرب كل من يهدد أمن المواطنين ولتكن مثل الوالد مع ولده".
محفوظ
وفي ختام اللقاء، تلا رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ بيانا بالمطالب باسم الوفد، جاء فيها: "يتقدم اللقاء التشاوري الوطني لمنطقة بعلبك الهرمل من سيادتكم وانتم القادرون على المساعدة لرفع هذا الارث التاريخي من الاهمال لمنطقة، كانت وما زالت تحلم بعودة الدولة وبسط سلطتها ورعايتها لابنائها، وهم الذين لم يبخلوا يوما في تقديم أغلى ما يملكون للحفاظ على وجود وعزة هذا الوطن.
امام هذا الواقع المؤلم جئنا نحمل اليكم يا صاحب الغبطة بعض معاناتنا لنضعها بين ايديكم.
-اولا: يدعو اللقاء الدولة الى حضور فاعل بمؤسساتها العسكرية والامنية كافة لانه لم يعد مسموحا ان يبقى الامن متفلتا ومسيبا، ويؤكد ضرورة فرض الامن واستتبابه كونه يشكل المدخل الصحيح لتعزيز السلم والاستقرار والضامن الاول والثابت للانماء والاستثمار.
- ثانيا: يطالب اللقاء بالعمل على حل مشكلة المطلوبين من خلال اصدار قانون عفو مدروس لانه من غير المقبول ابقاء المجتمع البقاعي مجتمعا فارا ومطلوبا.
- ثالثا: تفعيل المستشفيات الحكومية في منطقة بعلبك الهرمل التي تفتقر الى الحد الادنى من المتطلبات الطبية والصحية.
- رابعا: انشاء فروع الجامعة اللبنانية بفروعها وخصوصا كلية الزراعة.
- خامسا: ضرورة ادراج سدود مقررة اصلا منذ عشرات السنين للمنطقة على لائحة مجلس الانماء والاعمار ووزارة الطاقة، وتنفيذ برامج المساعدات الدولية المقررة لبلدات عرسال والفاكهة ورأس بعلبك، واصدار مرسوم بالفرز والضم لمنطقة البقاع الشمالي.
- سادسا: اعطاء ملف للمزارعين ودعم الانتاج الزراعي وايجاد حلول لزراعات بديلة واذا تعذر، يصار الى الافادة من الزراعات الممنوعة للاستعمال في المجال الطبي تحت رقابة الدولة اسوة ببعض الدول.
- سابعا: تفعيل محافظة بعلبك الهرمل عبر اتخاذ المراسيم والاجراءات اللازمة".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News