إفتتح في فندق "لورويال" - ضبيه، "المؤتمر الشرق الاوسطي السادس لأطباء القلب"، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، وحضور العقيد الطبيب وجدي حداد ممثلا قائد الجيش العماد جوزاف عون، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر طبيب القلب الدكتور شارل جزرا، نقيب اطباء لبنان في بيروت البروفسور ريمون الصايغ، نائب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور موريس خوري، الرئيس الفخري للمؤتمر البروفسور نصير مروش، رئيس الجمعية اللبنانية لاطباء القلب في لبنان الدكتور صبحي دادا، الأستاذ المحاضر في أمراض القلب والشرايين الدكتور رولان أسمر، وحشد من المهتمين والإعلاميين، وبمشاركة أكثر من مئة طبيب من لبنان ومختلف دول العالم.
خوري
بعد النشيد الوطني، وتقديم من الإعلامية رندلى جبور، تحدث الدكتور خوري فقال: "نجتمع اليوم وفي ربيع بيروت تحت رعاية كريمة من فخامة رئيس الجمهورية لنستعرض أهم المنجزات الطبية في علم أمراض القلب والأوعية الدموية".
أضاف: " إن مؤتمرنا هذا cardiopace السادس للشرق الأوسط والإقليمي السابع للوقاية من أمراض شرايين القلب يحمل الكثير من المستجدات الطبية علاجا ووقاية"، لافتا الى ان "مشاركة Cleveland clinic في مؤتمرنا هذا يعطيه الزخم العالمي والتغطية الدولية لنبقى على تواصل دائم وتعاون وثيق مع كبرى المراكز الطبية في العالم"، مؤكدا أن "ثروة لبنان هي في أبنائه وعلمهم وأدائهم، فإذا ما توفرت الطمأنينة ونهض الإقتصاد لنرى لبنان وبكل أجياله واختصاص أبنائه ينهض ويتقدم".
أسمر
بدوره عبر الدكتور أسمر عن سروره وفخره للمشاركة بالمؤتمر مهنئا الدكتور جزرا على "قيامه بعمل جبار خلال السنوات العشر الأخيرة"، متطرقا الى موضوع الصحة الرقمية، ومتحدثا عن "التكنولوجيا التي سوف تكون في المستقبل القريب جزءا لا يتجزأ من العملية الطبية".
جزرا
وألقى الدكتور جزرا كلمة قال فيها: "شرف لنا ان يرعى فخامة الرئيس مؤتمرنا هذا، المؤتمر الشرق أوسطي السادس لأمراض القلب الذي يجمع أطباء من لبنان مع زملاء لهم من دول عربية وأجنبية كي يتبادلوا الخبرات وكل جديد حول الأمراض الناجمة عن خلل في نبض القلب، بحيث يمكن أن يكون المريض عرضة إما للسكتة الدماغية المعروفة بالفالج أو ان يكون تحت خطر الموت المفاجئ".
أضاف: "مؤتمرنا هذا يتميز بمشاركة عدد كبير من الأطباء اللبنانيين العاملين في الخارج وقد أجبرتهم ظروف الحرب على المغادرة. هم اليوم معنا لأن حنينهم الى تراب الوطن لا يزال قويا. صحيح أن مدارس القتل أبعدتهم، إلا أنهم أبوا الا ان يتخرجوا من مدارس الحياة والإنسانية وإنقاذ البشر".
وأشار الى أن "الأطباء وغيرهم من اللبنانيين في عالم الإنتشار هم في صلب اهتمامات الرئيس ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل اللذين يبذلان الجهد الجبار لبناء الجسور بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر. وقد يكون لهذا المؤتمر مساهمة على طريق هذا الهدف"، موضحا أن "المؤتمر الذي يمتد على ثلاثة ايام سيتضمن مئة محاضرة وقد حاز البرنامج العلمي على نقاط اعتماد من الهيئة الأوروبية لاعتماد مؤتمرات القلب".
وختم شاكرا للرئيس عون رعايته المؤتمر وللوزير حاصباني حضوره، وكل من ساهم في إقامة المؤتمر".
مروش
أما البروفسور مروش فأكد "أهمية هذا المؤتمر في تبادل الخبرات لتطوير مهنة طب القلب في لبنان، وقال: "بيروت هي في قلوبنا وحيث كنا فقلبنا هو في بيروت".
دادا
وأبدى الدكتور دادا سروره واعتزازه للمشاركة "في هذا اللقاء العلمي المميز"، وقال: "إن مشاركة جمعية أطباء القلب في لبنان في هذا المؤتمر، دليل قاطع على أهميته وعلى رسالة ودور الجمعيات العلمية في لبنان تحت رعاية نقابة الأطباء".
وأشار الى أن "أمراض القلب والشرايين هي أكثر الأسباب التي تؤدي الى زيادة الوفيات في العالم حسب دراسة منظمة الصحة العالمية والجمعيات العلمية الأجنبية، لا سيما ارتفاع الضغط الشرياني ونشاف شرايين القلب التاجية".
ورأى ان "مهام الجمعيات العلمية المساهمة والمشاركة في اللقاءات العلمية في لبنان والخارج، تشكل الحجر الأساس في التعليم المستمر للزملاء والأطباء حيث تتناقش آخر المستجدات والأبحاث العلمية".
صايغ
بدوره استعرض النقيب صايغ واقع العمل النقابي الطبي وحقيقة التحديات وأبرز الهواجس متطرقا الى "حرية المهنة من حيث عدم التفريط بها ومن الإفادة الى الحد الأقصى من القوانين والأنظمة التى ترعاها ضمن ضوابط الأداء السليم على المستويين العلمي والإنساني".
وشدد على "توفير فرص العمل للأطباء تؤمن لهم ولعائلاتهم الإستقرار الإجتماعي وتأمين شروط مهنية تتيح ارتقاء الطبيب وتطوره وتمكنه من الحصول على الضمانات الصحية والإجتماعية".
وأكد "حرص النقابة على حفظ حقوق الأطباء في إدارتها للعلاقة مع المكونات التي يتشكل منها النظام الصحي"، مطالبا "بتفهم الأوضاع المهنية والحياتية الصعبة التي تعيشها الشريحة الأكبر من الأطباء".
وأعلن "سعي النقابة وراء تنظيم علاقاتها مع الجهات الصحية ولا سيما وزارة الصحة، متوقفا عند أتعاب الأطباء والتعرفة، الضمان الصحي والمعاش التقاعدي".
وأشار الى أن "النقابة تقوم بالوظيفة الناظمة لمهنة الطب وفقا لأنظمة وقوانين تحدد القواعد الضابطة للمهنة"، مشددا على "أهمية التثقيف الطبي المستمر"، متوقفا عند "مسألة الأخلاق الطبية"، مشددا على "دور النقابة في تقديم المبادرات التي تساهم في ضبط وتصويب الأداء الطبي والعلمي، ودراسة أوضاع المجلس التأديبي ولجنة التحقيقات المهنية وإعادة تنظيمها والتقدم بصيغة لضبط البرامج الطبية في وسائل الإعلام"، متطرقا الى "الدور الذي تلعبه النقابة في موضوع الأخطاء الطبية والمسلكية".
وختم: "إن الطبيب كما نقابته يدرك المسألة الصحية في وطنه في أبعادها كافة، ولا يألو جهدا في العمل على الإحاطة بها على النحو الأفضل".
حاصباني
أما الوزير حاصباني فقال: "شرفني رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتمثيله في حفل افتتاح مؤتمركم العلمي حول أمراض القلب بالتعاون مع العديد من الجمعيات العلمية وبمشاركة مميزة من العديد من الدول الشقيقة والصديقة. وحملني فخامته تحياته لكم جميعا وتمنياته بالتوفيق والنجاح في أعمال المؤتمر وتمنياته للضيوف الأعزاء الكرام بطيب الإقامة في لبنان".
أضاف: "إن رعاية فخامة الرئيس للمؤتمرات العلمية تحمل الكثير من الدلالات أولها أن هذه المؤتمرات تبقي الجسم الطبي والمؤسسات الصحية على تماس دائم مع المستجدات العلمية الحاصلة في مجالات الوقاية والتشخيص والعلاج والمتابعة، وتحافظ بالتالي على السمعة الحسنة لسوقنا الصحي في المنطقة والعالم".
وأكد أن "لبنان كان وسيبقى ملتقى للحضارات والتلاقي بين مكوناته وملتقى أيضا للنشاطات العلمية في المنطقة وتواصلها مع العالم. فباسم فخامة الرئيس وباسمي نتمنى لكم التوفيق والنجاح وبما يعود بالخير على صحة شعبنا والمقيمين كذلك".
وتابع: "لا يختلف اثنان على أن أمراض القلب والشرايين تحتل المرتبة الأولى في طلب الخدمات الصحية المختلفة، بدءا بالوقاية، ومرورا بخدمات التشخيص والعلاج وخدمات الطوارئ والإستشفاء. وهي تحتل أيضا السبب الأول للوفيات".
وقال: "وفي هذه المناسبة يهمنا كوزارة صحة عامة أن نتوقف أمام الأمور التي نعتبرها أساسية في السياسة الصحية العامة، تاركين العناية لحضراتكم للغوص في تفاصيل الأمور العلمية".
وأضاف: "أولا الأهمية القصوى التي نوليها للوقاية ونشاطاتها وبرامجها. فأمراض القلب مرتبطة الى حد كبير بالمستوى الثقافي للمواطنين ومعرفتهم بالمؤثرات الإيجابية والسلبية على أمراض القلب. فهذه الأمراض مرتبطة مباشرة بسلوكيات الحياة التي نعيش والأنماط الغذائية التي نمارس. وهنا تبرز أهمية الثالوث العظيم المتمثل بتجنب السمنة والإمتناع عن التدخين ومزاولة الرياضة وتطبيق البروتوكولات الطبية الخاصة ببعض الأمراض مثل السكري والكولسترول".
وأوضح أن "توجها مهما اعتمدته وزارة الصحة العامة منذ سنوات والقاضي بمتابعة تطور بعض الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري والكولسترول وسواها في مراكز الشبكة الوطنية للرعاية الصحية الأولية المستوفية لشروط الإعتماد. وأعطينا الأولوية حاليا في مشاريعنا لتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية المقدمة للبنانيين وللنازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين الفقراء".
أضاف: "من الطبيعي في الوقت الذي نحافظ فيه على سمعة سوقنا الصحي أن نعتمد ضوابط للإستثمار في مجالات الصحة للتخفيف من حجم الهدر"، معتبرا أنه "من غير المنطقي ان يصبح لدينا ستون مركزا لتمييل القلب والشرايين وأربعة وعشرون مركزا لجراحة القلب وهذا الواقع مغاير للتوجهات المعتمدة في العديد من الدول الأوروبية حيث العمل لتجميع الوحدات المبعثرة في مراكز كبيرة وفي ذلك ضمان أكثر للجودة وضبط أفضل للانفاق".
وقال: "لم أت من القطاع الصحي ولم أكن طبيبا في أي يوم من الأيام ولكني أتيت من القطاع حيث يذهب القطاع الصحي اليوم وهو قطاع التكنولوجيا. أعلم وبوضوح أننا اليوم على أبواب ثورة جديدة، ثورة صناعية اعتمدت على الثورة الرقمية. إنها ثورة صناعية رابعة. ولدت من رحم الثورة الرقمية وهي الثورة الصناعية الثالثة في اعتبار الكثيرين. نتجه نحو الرقمية واندماج العالم الرقمي بالعالم البيولوجي، فهناك الكثير من التطور ونحن اليوم، وأنا شخصيا كوزير صحة، ووزارة الصحة العامة في لبنان، نؤكد على أن هذه الوزارة مهما قصر عمرها، لن ينتهي عهدها قبل ان يكون هناك خطة متكاملة لإدخال الرقمية في العالم الصحي، ولتطوير القطاع الصحي الرقمي في لبنان، ليكون رائدا في منطقة الشرق الأوسط، وليس في المنطقة وحسب، بل في العالم".
وتابع: "سيكون هناك مفاجآت قريبة سنعلن عنها ونتمنى أن يكون هناك تعاون بين وزارة الصحة العامة وبين من يعمل ويجهد ويؤمن بهذا التوجه الذي نحن نؤمن به، فيدنا ممدودة للجميع ونتمنى أن نتعاون مع بعضنا البعض لنصل الى هذا الهدف، وإذا طال عمر هذه الحكومة، وان شاء الله لا يطول، بل تجرى الإنتخابات النيابية قريبا، ولكن إذا طال عمر هذه الحكومة سيتسنى لنا وحتى قبل ذلك سيتسنى لنا أن نطلق بعض المبادرات التي ستبرهن للبنانيين كثيرين وللعالم، أننا بإمكاننا أن نكون روادا في العالم الرقمي كما كنا وما زلنا روادا في العالم البيولوجي الطبي".
وختم: "أتمنى لكم مؤتمرا ناجحا ونقاشات مثمرة ونتائج يمكن ان نعمل بها عمليا جميعا للنهوض بالقطاع الصحي اللبناني الى حيث يجب ان يرتقي والى المكان الذي نحلم به جميعا".
إشارة الى أن المؤتمر يمتد على ثلاثة أيام ويتضمن أكثر من مئة محاضرة وورشة عمل وجلسة نقاش.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News