أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ان لا خيار لدينا الا الدولة وانهيارها يؤدي الى الفوضى والتطرف والتدخلات الخارجية كالتي تأتي من ايران، وبالتالي الحفاظ على الدولة هو ضمانة الاستقرار، مشدداً على ان الفساد اخطر ما يهدد كياننا. واضاف: "ان اموال الدولة المهدورة هي اموال المواطنين ونحن كمسؤولين مؤتمنون عليها ومجبرون على الدفاع عنها وانفاقها في المكان المناسب لافادة من يحتاجها. وأشار الى ان البلد ينقصه رؤية سياسية واقتصاية واجتماعية واضحة، بدأ العمل عليها من خلال اقرار الموازنة، ووضع نقاط تهدف لبناء سياسة اقتصادية وسياسية واجتماعية واضحة.
كلام بو عاصي جاء خلال لقاء نظمه مركز "المنصورية – المكلس – الديشونية" في حزب "القوات اللبنانية"، وحضره عضو الهيئة التنفيذية في "القوات" ادي ابي اللمع، منسق المتن الشمالي الدكتور نبيل بو حبيب، رئيس مركز "المنصورية - المكلس – الديشونية " في التيار الوطني الحر روبير الحاج ومخاتير وفاعليات المنطقة الى جانب حشد من القواتيين.
ولفت الى ان التحدي الذي يواجهه القواتيون كبير جداً لان بعضهم يريد منهم ان يكونوا سياحا او مقيمين في هذا البلد، وهذا خطأ فادح إذ إن المسيحيين اساس هذا البلد واول من آمن به ويسعون للتعايش بندية مع الجميع والانفتاح على كافة المكونات فيه. واضاف: "نتعايش سويا ولكن لن نقبل ان يقرر احد عنا".
كما توقف بو عاصي عند مجموعة تحديات تواجه "القوات" من خلال وجودها في السلطة وهي تعمل على ازالتها بهدف بناء الدولة التي لطالما آمنت بها. وتابع: "اولى العقبات التي تقف امام انجاح الشراكة الوطنية التي لا تراجع عنها، حين لا يحترم بعضهم مبدأ أن ابناء البلد الواحد على اختلاف طوائفهم متساوون بالحقوق والواجبات ولا يحق لاحد منهم فرض ارادته على الآخرين. لبنان بالنسبة لـ"القوات" مجتمع مركب لديه هوية وطنية واخرى طائفية لذا لن تساوم على دور المسيحيين وحضورهم في تقرير مصير الدولة من دون الغاء اي فريق".
واشار وزير الشؤون الاجتماعية الى ان الشراكة في لبنان اليوم معطوبة بسبب وجود شريك مسلح. وأردف قائلا: "حزب الله لا يريد اليوم فتح النار على الداخل للبناني ولكن اذا اراد ذلك ما من رادع امامه، لذا السلاح غير الشرعي امر مرفوض ويضرب اسس الميثاق المبني على الشراكة والمساواة".
كذلك أكد بو عاصي ان بناء الدولة تحدٍ كبير في ظل المحاصصة التي تؤدي الى الفساد والخوف الوجودي عند الطوائف في لبنان ما يدفع ببعض السياسيين لاستغلال هذا الخوف للمصالح الشخصية وهذا الامر اعتاد عليه البلد منذ سنوات. وشدد على ان "القوات" علامة فارقة في هذا المشهد السياسي، فهي اختارت الدخول الى الحكومة بنظافة وشفافية بعيدا عن اي محاصصة وستستمر في ذلك ومن لا يرغب بذلك تكون مشكلته.
وتطرق اللقاء الى دور وزارة الشؤون الاجتماعية، فشرح بو عاصي اهمية هذه الوزارة ومشاريعها، متمنيا على الحضور ادخال ثقافة الاهتمام بالشرائح الضعيفة في محيطهم الاجتماعي والسياسي والحزبي، والاعتناء بالحلقة الاضعف في السلسلة الاجتماعية والوقوف الى جانبها وتقويتها.
وفي الختام قدم رئيس مركز "المنصورية – المكلس – الديشونية" في القوات جان ابي حيدر درعاً تكريمياً للوزير بو عاصي باسم المركز.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News