اختتم الوفد اللبناني الى مؤتمر بروكسل، أعماله، بكلمة ألقاها باسم الوفد وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة ممثلا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.
وقال حمادة: "قدمت حكومتي إلى هذا المؤتمر رؤية لتحقيق الاستقرار والتنمية في لبنان تهدف إلى التخفيف من آثار الأزمة السورية. منذ مؤتمر لندن، تراجع تدفق النازحين السوريين إلى لبنان. لكن اليوم، وبعد ست سنوات من بداية النزاع السوري، يوجد شخص واحد من بين ثلاثة أشخاص مشرد أو لاجئ في لبنان. ومن المؤسف أن آفاق عودة المشردين إلى وطنهم في الأجل القصير غير مؤكدة. لذلك، تتطلع حكومة لبنان إلى حل النزاع السوري وستدعم المبادرات الدولية في هذا الصدد".
اضاف: "ونتيجة للأزمة، ووفقا لتقديرات البنك الدولي، عانى لبنان من خسائر تراكمية بلغت 18 مليار دولار أميركي في الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2015، وحوالي 6 مليارات دولار من العجز المالي الإضافي الذي تم تمويله من خلال تكبد ديون خارجية إضافية في السوق. وقد انخفض معدل النمو المقدر حاليا بأقل من 1% لسكان يبلغ عددهم 4 ملايين نسمة إلى ناقص 5-6% إذا ما تم حسابه بالنسبة لعدد السكان النشطين البالغ 4 ملايين لبناني بالإضافة إلى مليوني نازح".
وأكد "ان تزايد البطالة بين اللبنانيين والسوريين يثير قلقا كبيرا". وقال: "منذ بداية الأزمة، تضاعف معدل البطالة بين اللبنانيين، وأصبح 30% من الشباب اللبناني عاطلين عن العمل، ويرجع ذلك جزئيا إلى فقدهم وظائفهم للعمال السوريين الذين يقبلون أجورا أقل. وبفضل الجهود التي يبذلها لبنان ومجتمع المانحين، فإن اكثر من نصف النازحين الشباب السوريين يعملون الآن. ومع ذلك، من المحتمل أن يتجه العاطلون عن العمل الى التطرف".
ورأى انه "من الممكن أن تؤدي الاتجاهات الاجتماعية - الاقتصادية الحالية، ولا سيما زيادة الفقر والبطالة، إلى زيادة الاضطرابات الاجتماعية والعنف، وتهديد أمن البلد واستقراره السياسي". وقال: "طالما لم يتم حل النزاع في سوريا، ستظل احتياجات المساعدة الإنسانية كبيرة، لكن ليس لدى لبنان الموارد اللازمة لتقديم هذه المساعدة. الحكومة اللبنانية تدرك أن هناك احتياجات متزايدة للمساعدة الإنسانية في أنحاء أخرى من العالم، ولكننا نتوقع مع ذلك أن يواصل مجتمع المانحين الدولي تقديم هذه المساعدة مباشرة إلى مؤسساتنا أو من خلال منظومة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية".
اضاف: "يحتاج لبنان إلى خلق نصف مليون فرصة عمل على مدى السنوات الخمس المقبلة من أجل استيعاب النازحين الجدد ضمن القوى العاملة، وتخفيض معدل البطالة بين اللبنانيين وتوفير فرص متزايدة للسوريين. في ظل الظروف الراهنة، لا يمكن أن يكون القطاع الخاص هو الذي يأخذ زمام المبادرة في هذا الجانب من الأزمة والحكومة هي التي ينبغي لها أن تتولى زمام المبادرة. وفي الوقت نفسه، سيساعد تنفيذ رؤيتنا في تحقيق الاستقرار والتنمية على تعزيز ثقة القطاع الخاص والدعم السريع للاقتصاد".
واوضح "ان الأهداف الرئيسية تتمثل في إيجاد فرص عمل من خلال توسيع الاستثمار العام في البنية التحتية وتوفير الفرص التعليمية للشباب اللبناني والسوري، ولا سيما مع التوسع في التعليم التقني والتدريب المهني".
واكد حمادة "ان لبنان يريد عودة السوريين الشباب المتعلمين إلى بلادهم واستخدام المهارات التي تسمح لهم بالمساهمة في إعادة إعمار سوريا". وقال: "وفي هذا الصدد، فإن لبنان فخور جدا بإنجازاته وخصوصا تامين التعليم للجميع، ويجب أن يحصل على 350 مليون دولار أميركي سنويا من خلال تأمين التزامات تمويل متعددة لمواصلة تحقيق النتائج المتعلقة بالتعليم".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News