ليبانون ديبايت – المحرر السياسي
تفاقمت أزمة التعيينات داخل قوى الأمن الداخليّ والتي أثار بها المدير العام العميد عماد عثمان حفيظة الثنائيّ الشّيعيّ عبر تعيينه ضابطين من غير رضى "الثنائيّ" كما كان ينصّ الاتّفاق القائم مع تيار المستقبل حول تقاسم الحصص الأمنيّة، والذي يخصّ قوى الأمن تحديداً.
وكان العميد عثمان بالتعاون مع رئيس فرع المعلومات العميد خالد حمود قد عيّن العقيد علي سكيني قائداً لمنطقة الشّمال في وحدةِ الدّرك الإقليمي من خارج الآلية السّياسيّة المُتّبعة في هكذا قرارات، والرائد ربيع فقيه رئيساً لفرع الأمن العسكريّ. وأشارت معلومات "ليبانون ديبايت"، إلى أنَّ المشكلة الأبرز تكمن في تعيين "سكيني" قائداً لمنطقةِ الشّمال إذ إنَّ هذا الموقع خصيصاً يخضع لتفاهم بين المستقبل وأمل، وينص على أن يسمّي الأوّل قائداً إقليمياً في الجنوب بينما يقوم الثاني بتسمية مثيله في الشمال وهذ لم يتّبع في آليةِ التّعييناتِ الأخيرة وفجر الخلاف .
وبعد أن قرّرت حركة أمل الإيعاز لوزير المال، علي حسن خليل، الرّدّ، قام بإجراءِ سلسلةِ مناقلاتٍ في ملاكِ وزارته والمديريّات التّابعة لها كان منها أنْ كُفَّت أيدي عددٍ من الموظفين المحسوبين على تيّار المستقبل، مثلاً جرى إلحاق مراقب الضرائب الرئيسِ بدائرةِ كبار المُكلفين في مديريّة الواردات طارق برازي، بمديريّة المحاسبة العامّة، وإلغاء تكليف مصباح بو عرم كرئيسِ دائرةِ المراقبة الضريبيّة والاستردادات في مديريّة الضريبة على القيمة المُضافة وإعادته إلى مركز عمله الرئيسِ كمراقبِ ضرائبٍ في دائرةِ التدقيق الميدانيّ، ومن ثمَّ أصدر الوزير الخليل قراراً أشد قسوة، قضى بإعفاء أمينة السجلّ العقاريّ في بعبدا، نايفة شبو، من منصبها وتعيين يوسف شكر مكانها، ما زاد من تراكم الغضب لدى تيار المستقبل الضائعِ في ردودِ فعله بنتيجة وجود الرئيس الحريري خارج البلاد (قبل عودته).
وعلمَ "ليبانون ديبايت" أنَّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تردّد إليه الخلاف حول التّعيينات وما نتج عنه من قراراتٍ أصدرها الوزير علي حسن خليل، فقام باستطلاع الموقفِ ومعرفة الحيثياتِ والردودِ القادمة وشكل الردّ "المستقبليّ". جاء ذلك في ظلّ تداول معلومات عن بروزِ "وساطة أمنيّة" يُعدّ لها لدرءِ ما هو أسوأ على صعيد فرع المعلومات من خلالِ إمكانيّة إجراء تعديلاتٍ على القرار، إذ إنَّ هذه الوساطة سيظهر مدى نجاعتها مع عودةِ رئيس الحكومة سعد الحريري من جولته الأوروبيّة، خاصّةً وأنّه يُعتبر الوصيّ على خلفيّة العميد عثمان السّياسيّة.
وأشارت مصادر لـ"ليبانون ديبايت"، أنّه يعمل في هذه الوساطة على تبريد الأجواء ومن ثمّ تأمين مخرجٍ يحفظ ماء وجه العميد عثمان في قراراته وتحفظ ديمومة العمل في الفرع خاصّة بعد الذي ظهر من إمكانيّة أن يرث حالة الخلاف التي شابت جهاز أمن الدولة وأثّرت على عمله وإنتاجيته لأعوام طويلة.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News