"ليبانون ديبايت"
مُدّدت على ما يبدو عطلة الفصح انتخابيّاً، ولغاية كتابة هذه السطور لم يدع أركان اللجنة الوزاريّة المُصغرة المكلّفة بحث قانون الانتخاب للاجتماع، وما زاد الأمور ضبابيّةً ما سُرِّبَ عن سقوط اقتراح التأهيلي بضربةٍ ثلاثيّةٍ قاضية من القوات - الاشتراكي والمستقبل ليعود الجميع للاحتكام إلى المربع الأوّل على مسافة فترة وجيزة من المواعيد القاتلة.
ويعود عدم توجيه دعوة لانعقاد أطراف اللجنة، وفقاً لمصادر "ليبانون ديبايت"، إلى سقوط الاقتراح التأهيلي في مربّع الأفرقاء الثلاثة بعد أنْ أُبلِغَ المعنيون بملاحظاتٍ هي أشبه إلى العِبوات الناسفة منها إلى الملاحظات، وهو ما أخّر عقد الجلسة التي أساساً كان موضوع على جدول أعمالها بحث التأهيليّ، لتعلّق المصادر بالقول: "على ماذا ستلتئم والتأهيليّ قد سقط..؟".
وعن سقوط هذا الاقتراح الذي كان الرئيس نبيه بري قد صاغه ومن ثم تلقّفه الوزير جبران باسيل وأجرى عليه تعديلاتٍ جوهريّة، فأساسها رفض "التقدمي الاشتراكي" و"القوّات اللبنانيّ" الكلّي له، وثانيها الملاحظات التي كانت قد وُضِعَت من قِبَلِ "تيّار المستقبل" الذي أعلن أساساً أنّه "ماشي" في القانون قبل أنْ يُصدر السّيد نادر الحريري موقفه السّلبي والذي تردّد صداه إلى المعنيين.
وعلم "ليبانون ديبايت" أنَّ من جملة الـ"لاءات" التي رُفِعَت بوجه "التأهيليّ" أمور تقنيّة مرتبطة بتقسيم الدّوائر والصوت التفضيلي والأهم عدم إمكانيّة مئات آلاف المواطنين من المشاركة في دورة الاقتراع الأولى بحكم اختلاط دوائرهم طائفيّاً؛ ما خلق حاجزاً أساسياً أمام استمراريّة الاقتراح بشقِّ طريقه.
ولا يبدو أنَّ الأمور الانتخابيّة في الجوّ الراهن تتّجه نحو الحلّ، فكلّما تقدمت الأيام زادت التّعقيدات، وكلّما تقلّصت المُهل، زادت ضغوطات الوقت ،وبتنا أمام الوصول إلى مُهلة 15 أيّار دون أيّ حلّ، ما يفرض بالتالي السّير بما تختلجه صدور البعض في التّمديد أو الركون نحو دولاب "السّتين". وبين كلّ هذه التّعقيدات، تواتر إلى "ليبانون ديبايت" أنَّ الاتّصالات الحزبيّة التي جرت أمس الثلاثاء، حاولت إرساء اقتراحٍ يجتمع الأفرقاء على مائدة بحثه. ويبدو أنَّ الحظوظ تميل نحو اقتراح النائب علي بزي الذي قدّم عام 2014 وهو من النوع المُختلط ويحظى ببركة الرئيس نبيه بري.
وفي تفاصيل هذا المشروع، إنّه يجمع بين النظامين الأكثريّ والنّسبيّ على مبدأ 64 مقعد أكثري و64 نسبي مقسّمين على 32 دائرة انتخابيّة (26 أكثرية مقسّمة على أساس قانون 28/2008 - الدوحة) و6 نسبيّة مقسّمة على أساس المحافظات التّاريخيّة مع فرق أنَّ جبل لبنان مقسوم دائرتين شماليّة (جبيل - كسروان - المتن) وجنوبية (بعبدا - عاليه - الشوف).
وتقسّم المقاعد النسبيّة، وفق اقتراح النائب بزي: "الشمال 14 مقعد، الجنوب 11 مقعد، البقاع 11 مقعد، بيروت 10 مقاعد، جبل لبنان الشمالي 8 مقاعد وجبل لبنان الجنوبي 10 مقاعد"، بينما الأكثريّة تُقسّم على أساس 26 دائرة وفقاً لاقتراع قانون 28/2008 (السّتين) والمفارقة فيها التي تكفل قبول الاقتراح من كافّة الأطراف المعترضة على الاقتراحات السّابقة (بمعزلٍ عن التيار الوطني الحرّ)، أنَّ زغرتا هي دائرة قائمة بحدِّ ذاتها مثلها مثل زحلة والمنية - الضنية وبشري وطرابلس.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News