خلال الأيام الماضية، أنجز "حزب الله" إحدى اكبر مهماته الاستراتيجية في سوريا، والمتمثّلة بطرد الفصائل المسلحة من المنطقة السورية المتاخمة للحدود مع لبنان، وذلك امتداداً من منطقة القصير في ريف حمص حتى دير العشائر الواقعة غرب المصنع اللبناني.
ووجد أمام "حزب الله" حالياً خياران اثنان لمقاربة معركة جرود عرسال، ولإتمام مهمته الخاصة بإخراج "داعش" و"النصرة" وفصائل اخرى مسلحة، من آخر منطقة للمسلحين السوريين على حدود لبنان (عدا شبعا).
يتمثّل الخيار الاول بالذهاب في معركة حسم عسكري، وهنا سيمر الحزب في اختبار جديد مع عهد الرئيس ميشال عون، وذلك حول رغبته في إجراء تنسيق حول هذا الامر مع دمشق، مع ما يترتّب على ذلك من تبعات إقليمية ودولية.
امّا الخيار الثاني فهو ان يُطبِّق الحزب على منطقة جرود عرسال اللبنانية، مع "داعش" و"النصرة" وفصائل أخرى توجد فيها، تسوية شبيهة بتلك التي حصلت مع "النصرة" وفصائل مسلحة أخرى في قُدسيّا ووادي بردى والزبداني.
وبحسب المعلومات فإنّ إرهاصات تجريب مثل هذه التسوية بدأت، غير أنه حتى الآن لا توجد تأكيدات عن مدى جدية انطلاقتها، ولكنّ فحواها، بحسب مصادر في المعارضة السورية، يشير الى انّ الحزب يعرض عبر وسيط ثالث، إتفاقية مع مسلحي جرود عرسال اللبنانية، قوامها قبولهم بالانسحاب مع أسلحتهم الى مناطق يختارونها داخل سوريا، في مقابل إعادة أهالي القلمون الغربي الموجودين في مخيمات النازحين في لبنان الى قراهم في القلمون. وحتى اللحظة ليس واضحاً ما اذا كانت هذه التسوية تتقدم ام انها لا تزال مجرد فكرة.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News