ربيع دمج /خاص موقع التحري
من يقرأ وقائع هذه القضية و يطالع إفادات المتهمين فيها لن يصيبه الإشمئزاز والقرف فحسب، وإنما سيشعر بالغثيان كونها صحيح تتعلق بملفات "الدعارة" التي أصبحت شبه طبيعية في لبنان، لكن مجريات تلك الشبكة المتخصصة بالـ "الإتجار بقاصرات" والتي القي القبض عليها في شهر نيسان من العام 2016 تختلف عن شبكات أخرى من "الإتجار بالبشر".
دأب "حبيب.ش" وعائلته الكريمة إلى جانب بنات شقيقاته وأزواجهن على مدار سنتين (قبل القبض عليهن في نيسان 2016) على تشغيل قاصرات لبنانيات منهن يقربونه وآخريات يتم إقناع امهاتهن للعمل في تلك الشبكة مقابل مبالغ زهيدة لا تتعدّى الـ100 ألف كأقصى حد في الليلة الواحدة، وأكبر فتاة بين الضحايا لا تتجاوز سن الـ17 سنة.
خلال إستجواب حبيب وزوجته فداء وسبعة آخرون ( وهم بنات شقيقاته وأزواجهن إضافة إلى شقيقته الكبرى)، في جلسات المحاكمة بجبل لبنان (بعبدا) حاول حبيب إنكار التهم المنسوبة إليه ثم عاد ليقول انه لم يكن يرغم أي واحدة على ممارسة الدعارة، و إقتصر دوره على تأمين الزبائن. ليعود في نهاية المطاف ويعترف بأنه بالتكافل مع زوجته كان يستحضر زبائن لبنانيين وسوريين وأحياناً عراقيين لإبنتي شقيقته القاصرات وبموافقة من والدهما.
أما بالنسبة إلى الزوجة فيداء فقد أكّدت بأن زوجها كان يقبض الأموال ويضعها في خزنة، وأنها لم تنال نصيبها سوى التستر عليه محاولة نفض تهمة "تسهيل دعارة والعمل بها"، لتأتي إفادات بنات الشقيقة تناقض أقوال حبيب وزوجها وأصبحت التهم يرميها كل واحد على آخر.
لتعود وتعترف الزوجة، وبعد مواجهتها بإبنة شقيقة زوجها، بأنها كانت تؤمن زبائن للقاصرات مقابل 50 ألف ليرة لبنانية وأنها كانت تقبض المبلغ من دون علم زوجها الذي يكون عادة في عمله بالدكان نهاراً.
كذلك فعلت فاطمة (شقيقة حبيب) وكانت تؤمن الزبائن خفية عن شقيقها وزوجته، ليتحوّل هذا السيناريو إلى أشبه بفيلم عصابات الجميع يسرق الجميع ويتاجر بلحم فتيات لا حول ولا قوة لهم سوى أنهن مرغمات على تلبية شهوات الزبائن، في وقت أن هناك ضحيّات تصل أعمارهن إلى الـ14 سنة.
كما كشفت التحقيقات مع المتهمات بأنهن كن يمارسن هن أيضاً الدعارة، للإستفادة من الوقت الضائع لا سيما أن هنالك زبائن يبحثون عن نساء ناضجات، وكان هذا الأمر يحصل بعلم "حبيب" داخل منزله في محلة "الأوزاعي" ولم يكن أحداً من المحيطين به يشعر بشيء غريب سابقاً ولكن مع تطوّر الخلافات على أحقية قبض الأموال، ومن ثم بدأ الجيران يشعرون بحركات مريبة في محيط "المنزل السيء السمعة" وقد قام أحدهم بالظهور في برنامج إجتماعي محلي ليفضح تلك الشبكة التي القي القبض عليها في اليوم التالي.
أما بالنسبة إلى الأحكام فقد تراوحت بين السنة والسنتين كل واحد حسب الجرم الذي إرتكبه وبحسب معاقبة القانون له، إلى جانب تغريمهم مبالغ ما بين الـ500 ألف ليرة إلى الـ700 ألف ليرة لبنانية.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News