أجواء الاتصالات في الساعات الأخيرة أبقَت على الإيجابية المتمثّلة بموافقة القوى السياسية، على اختلافها، على القانون النسبي في 15 دائرة، لكنّها لم تصل بعد إلى بتِّ التفاصيل العالقة، وإلى التقريب بين الرافضين لطرح نقلِ المقاعد، وهو ما يصِرّ عليه بري، وبين القائلين بالضوابط الشاملة للنسبية وفق ما يؤكّد «التيار الوطني الحر».
توحي هذه الأجواء بأنّ الأمور ما زالت في نقطة البداية، والتفاصيل الخلافية ما زالت تهدّد بوضع القانون في مهبّ السقوط، فيما تُثار في الأجواء السياسية أسئلة كثيرة تتجاوز مسألة نقلِ المقاعد، وتتركّز بشكل أساسي حول معرفة كيفية تطبيق قانون النسبية، وكيفية إجراء الانتخابات واحتساب الأصوات وتحديد الرابحين والخاسرين، وكذلك حول عتبة الفوز وكيفية تحديدها، وأيضاً حول جدوى الصوت التفضيلي في دوائر شِبه صغيرة، بمعزل عمّا إذا كان هذا الصوت على أساس وطني خارج القيد الطائفي أو على أساس مذهبي.
يأتي ذلك بالتزامُن مع محاولات حثيثة مِن قبَل قوى سياسية مختلفة لفهمِ القانون كما يجري تقديمُه حالياً، إذ إنّه معقّد في نظر من يَجهله، وفي نظر من أعدَّه، وكذلك في نظر من يَطرح إضافاتٍ عليه تحت عنوان الضوابط والإصلاحات، وهذا معناه أنّه يحتاج إلى وقتٍ للتعريف به أوّلاً للناخب والمرشح في آنٍ معاً، ولتدريب المعنيين على كيفية تطبيقه وإجراء الانتخابات على أساسه.
وهذا يعني أنّ ذلك يتطلّب تمديداً تقنياً لمجلس النواب يمتدّ لسِتّة أشهر بالحد الأدنى إنْ لم يكن أكثر وصولاً إلى سنة، مع الإشارة إلى أنّ هذا الأمر تحدّثَ عنه وزير الداخلية نهاد المشنوق على هامش جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في السراي الحكومي برئاسة الحريري.
وكرّست جلسة مجلس الوزراء أجواءَ التهدئة وعكسَت مناخاً إيجابياً رافقَ ما سَبقه من جرعات تفاؤلية بقربِ ولادة التفاهم حول قانون الانتخابات.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News