"ليبانون ديبايت
"
باتت مسألة إقرار قانون جديد للانتخابات قاب قوسين أو أدنى، اذا ما طابقت أفعال السياسيين اقوالهم،وما بقي عالقاً من الاتّفاق يحتاج إلى تنازلات من هنا وهناك، وباقي التفاصيل في طريقها إلى التذليل، حتّى يُصار إلى إنتاج قانون جديد قبل موعد 20 حزيران، وفق ما يؤكد مدير مركز الارتكاز الإعلامي، المحلل السياسيّ سالم زهران.
وأبدى زهران في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، اعتقاده أنّ المسائل الخلافيّة وعلى رأسها نقل المقاعد، باتت خارج النقاش ولن تحصل كون الرئيس نبيه برّي رفع الفيتويات" وباعتقاده "بات الموضوع خارج التداول، أمّا التفاصيل الباقية نظريّاً، فهي لن تؤثّر على إخراج قانون الانتخاب من عنق الزجاجة الموضوع فيها، الا اذا كان هناك من يضمر عكس ما يبوح به".
وانطلاقاً من الأجواء السائدة والكلام الجديد لوزير الداخليّة نهاد المشنوق حول الانتخابات، توجّه مدير مركز الارتكاز الإعلامي، عبر "ليبانون ديبايت" بسؤالٍ مركزيّ إليه حول "قدرة وزارة الداخلية على إجراء الانتخابات في شهر أيلول، وفي حال لا، متى ستكون، هل في آذار أم في حزيران من العام القادم"، متوقعاً تأجيل الانتخابات ما بين 6 و 9 شهور تحت باب "التأجيل التقني".
وخلص زهران إلى أنّ "التمديد بات أمراً واقعاً لا يمكن تجاوزه، وهو ما نجحت بفرضه الطبقة السياسية على الناس بعد أن خيرتهم بمقايضة القانون الجديد بالتمديد".
وكشف سالم زهران لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ "القانون المقترح بمسودة عدوان والذي خط حروفه الاولى الوزير مروان شربل،يشبه إلى حدٍّ كبير قانون السّتّين من حيث النتائج المتوقعة، لكن مع رتوش شوّه النسبيّة التي وضِعت في 15 دائرة على أساس القضاء ما فرّغ النسبية من مضامينها علماً أنّ النسبيّة الحقيقية تكون فعّالة فقط في الدوائر الموسّعة أي المحافظات، وبالتالي تكون الطبقة السياسيّة بهذا الاتّفاق قد اغتالت النسبية لصالح قانونٍ مجتزأ يُخفي بين أضلعه نتائج روح السّتّين".
ولا ينفي زهران أنّ الطبقة السياسيّة نجحت بإلهاء الرأي العام بقانونٍ انتخابيٍّ "مشوّه" كان من الممكن أن يحصل الاتّفاق عليه قبل مدّةٍ زمنيّةٍ طويلة وتُجرى الانتخاب على أساسه، سائلاً: "لماذا التأخّر كلّ هذه المدّة والعودة إلى هذا الاقتراح الذي قُدّم في بكركي عام 2013" ليجيب إنّ "السبب بسيط، الطبقة السياسية باعت الناس قانوناً حتّى تشتري التمديد المقنع".
ولا يُخفي مدير مركز الارتكاز الإعلامي، أنّه وفي كواليس السياسة كان يُطرح سراً السير بالسّتين، لكن وعندما انكشف المخطّط من قبل المختصّين بالإضافة إلى الضغوطات التي مُورِست في الشارع ومن الناس والرأي العام، دفعت بالطبقة إلى تغيير تكتيكاتها والذهاب بخيارٍ آخر كبديلٍ عن السّتين يؤمّن المرجو من نتائج السّتين، فركن إلى خيار نسبيّ يقوم على أساس القضاء كدائرةٍ انتخابيّة أو دمج عددٍ من الأقضية".
وفسّر أنّ النتائج المتوقّعة من الانتخابات القادمة، لن تختلف كثيراً عن الموجود حاليّاً، ولكن بفوارق طفيفة قد يؤمّنها الصوت التفضيليّ الذي تمت محاصرته بالقضاء، وهو ما زاد من تشويه النسبيّة".
وعن اعتماد "عتبة وطنية" يجب حصول اللوائح عليها،الى جانب الدوائر الـ15 المقترحة،كشف زهران ان "المستقبل" ليس وحده من يريد ذلك بل قوى أساسية في 8 آذار التي تجد فيها شكل من أشكال التعويض عن لبنان دائرة واحدة.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News