كتبت كارولين عاكوم في صحيفة "الشرق الأوسط":
أشارت صحيفة "الشرق الأوسط" الى أن تأليف الحكومة اللبنانية بات أمام ساعات حاسمة من المشاورات التي تكثّفت في اليومين الأخيرين ولا سيّما بين الرئيس المكلف سعد الحريري وأطراف العقد الأساسية، وتحديدا الدرزية منها والمسيحية. واجتمع الأفرقاء المعنيون على بث الأجواء التفاؤلية بقرب التشكيل بعد نحو ستة أشهر على تكليف الحريري الذي كان قد وعد في الرابع من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي على تأليف الحكومة خلال عشرة أيام. ومع إقراره بأن التشكيل استغرق وقتا أطول مما يجب، أكّد أمس: "إننا سنتمكن من تشكيلها إن شاء الله وقد أصبحنا قريبين جداً من ذلك". والأجواء نفسها عبّر عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري من جنيف، قائلا: "الأمور بشأن الحكومة تتقدم".
وبعد اللقاء الذي عقده الحريري مساء أوّل من أمس مع رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، اجتمع أمس مع وزير المال علي حسن خليل، والنائب وائل أبو فاعور موفداً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي التقى بعد الظهر الرئيس عون بعد ساعات على زيارة أرسلان إلى قصر بعبدا.
وفيما تم ترسية التوزيع العددي للحقائب المرتبطة بالعقدة المسيحية على قبول التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية بالحصول على عشرة وزراء بعدما كان وزير الخارجية جبران باسيل يتمسك بـ11 وزارة، وحصول القوات اللبنانية على أربع حقائب، حلّت العقدة الدرزية بما قدّمه رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان عبر طرح خمسة أسماء توافقية للاختيار فيما بينها من دون أن يتمثّل شخصيا في الحك
ولفتت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن مشاورات يوم أمس انحصرت بتوزيع حقائب "العدل" و "الأشغال" بالدرجة الأولى، و"التربية" و "الصحة" بالدرجة الثانية، في موازاة بدء كل طرف تحضير لائحة أسماء وزرائه.
وفيما لفتت مصادر وزارية مطّلعة على المفاوضات لـصحيفة "الشرق الأوسط"، أن التوجّه هو لحصول "القوات" على "العدل" بعدما كانت الأجواء تشير إلى رفض رئيس الجمهورية التنازل عنها وإبقاء "الأشغال" لتيار المردة" والسير بالاتفاق السابق على إعطاء "الصحة" لحزب الله وإبقاء "التربية" للقاء الديمقراطي، استبعدت مصادر أخرى تنازل رئيس الجمهورية وباسيل عن "العدل" و"الأشغال" معا، بعدما كان وزير الخارجية قد رفع السقف بشأن الأخيرة في مواجهة الوزير الحالي يوسف فنيانوس، ومطالبا بالحصول عليها.
في المقابل، اعتبرت مصادر قيادية في تيار المستقبل أن "رفع سقف المطالب لم يكن إلا من باب المزايدات ليصلوا فيما بعد إلى حجمهم الحقيقي والقول: (قدّمنا تنازلات)، وبالتالي ليس من مصلحة أحد الآن الوقوف حجر عثرة أمام كل التقدّم الحاصل". وبين هذا الطرح وذاك، أشارت بعض المعلومات إلى إمكانية استبدال "الصحة" و"الأشغال" بين "المردة" وحزب الله الذي كانت بعض التحذيرات ارتفعت حيال حصوله على الصحة، وبالتالي إبعاد شبح قطع المساعدات الأميركية عنها.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News