إستغربت مصادر مسؤولة عبر صحيفة "الجمهورية"، ما وصفتها "الحملة المفتعلة" على حاكم مصرف لبنان، وقالت انها "لم تجد حتى الآن ما يبررها لا من حيث الشكل ولا من حيث التوقيت ولا من حيث المضمون".
وعبّرت هذه المصادر عن شكوكها في "أن يكون خلف الأكمة ما خلفها"، وسألت: "هل ثمة جهات معينة في الدولة تقف خلف هذا الهجوم المفاجىء؟"، وقالت: "حتى الآن لم نجد ما يبرر هذه الحملة".
واعتبرت "أنّ ما يثير الريبة هو انّ الهجوم على حاكم مصرف لبنان، من شأنه أن يوجّه رسالة شديدة السلبية الى الخارج، وخصوصاً للجهات الدولية المانحة او للمعنيين بمؤتمر "سيدر"، إذ ماذا نقول لهؤلاء؟ ألا يمكن لهذه الحملة أن تزيد شكوك الخارج بنا، وأن يرسم ظلالاً من الشك حول صدقيتنا في توجّهنا نحو الانقاذ المالي الذي نحتاجه بشدة، ويتطلب عدم الدخول في أي مطبّات او افتعال أي عراقيل او نثر أي غبار حول وضعنا الداخلي، خصوصاً حول المؤسسات المالية في البلد؟".
ورداً على سؤال عما إذا كانت الحملة تنطوي على أهداف ترمي إلى تغيير كامل في حاكمية مصرف لبنان، قالت المصادر المسؤولة نفسها: «لا نعرف، ولكن بصرف النظر عمّا إذا كان هذا الهدف صحيحاً او غير ذلك، التغيير في حاكمية مصرف لبنان غير مطروح، فضلاً عن انه غير ممكن، نظراً إلى أنّ هذا الامر، أي التغيير، ينبغي أن تتوافر خلفه موافقة القوى السياسية الأساسية عليه، وهذا غير متوافر، إضافة إلى أنّ التمديد للحاكم رياض سلامة قد تم منذ فترة غير بعيدة، وليس هناك ما يوجب فتح هذا الملف الآن. ثم انّ هناك تعقيدات ماثلة امام تعيين نواب الحاكم، فتكفينا هذه التعقيدات. ولسنا بحاجة إلى تعقيدات أكبر".
وعُلم في هذا الاطار أنه سيكون لرئيس الحكومة سعد الحريري موقف من الهجوم على سلامة قريباً، فقد سبق له أن حصل تفاهم بينه وبين الدول المانحة على تحييد مصرف لبنان بشخص حاكمه عن المعارك السياسية الدائرة في البلاد، لأنّ هذه الدول تعتبر سلامة محاورها الاساسي في القضايا المالية والاقتصادية في لبنان الى جانب رئيس الحكومة ووزير المال.
وعلم انّ مرجعيات دولية لم تتأخر أمس في ابلاغ لبنان أنّ مسار مؤتمر "سيدر" يرتكز اساساً على صدقية حاكم مصرف لبنان، وانّ اي مسّ باستقرار الحاكمية المصرفية سيكون له انعكاسات سلبية على مؤتمر "سيدر"، الذي تصادف اليوم الذكرى السنوية الأولى لانعقاده، وما أصدره من قرارات لدعم لبنان إقتصادياً ومالياً مشروطة بإصلاحات مالية واقتصادية على الحكومة اللبنانية أن تجريها.
وذكرت مصادر سياسية مساء امس أنّ أطرافاً سياسية مشاركة في الحكومة ستثير الهجوم على سلامة في مجلس الوزراء، خصوصاً انّ هناك معلومات موثقة تفيد أنّ بطيش، حين كان مديراً عاماً لأحد المصارف اللبنانية، زار حاكم مصرف لبنان يرافقه صاحب المصرف لكي يطلبا منه إشراك مصرفهما في الهندسة المالية التي انتقدها أمس.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News