من رصف الطرق وكنس الشوارع والاعتناء بالحدائق، إلى معارك في الرقة وغزة، حوَل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الانتخابات المحلية في بلده إلى استفتاء شعبي على أدائه الذي لم يخل من تصريحاته الشعبوية وترويجه لسياساته في المنطقة.
وتظهر النتائج الأولية في الانتخابات المحلية أن الناخبين لم يقتنعوا بهذا الأداء، ليواجه حزب العدالة والتنمية، الذي يقوده أردوغان، هزيمة قوية، لم يتعرض لها منذ ربع قرن.
وذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية أن الانتخابات التي أجريت 31 أذار انتهت بتسجيل المعارضة العلمانية مفاجأة مزعجة لأردوغان.
وقالت المجلة، في مقال رأي نشرته لأحد الكتاب الأتراك، إن "انتصار المعارضة تاريخي، لا سيما بالنظر إلى أن أردوغان، الذي لم يخسر انتخابات واحدة منذ انتخابه عمدة إسطنبول في عام 1994، كان يرى انتخاب حزبه بمثابة استفتاء على شعبيته".
يقول كاتب المقال، وهو طالب دراسات عليا في جامعة براون الأميركية، سليم سازاك، إنه لأول مرة منذ ربع قرن، ستخضع العاصمة أنقرة والعاصمة الاقتصادية إسطنبول، لحكم العلمانيين وليس الإسلاميين، في إشارة لحزب العدالة والتنمية الذي يقوده أردوغان.
وأضاف "من بين أكبر سبع مناطق حضرية في تركيا، بقي اثنان فقط بين يدي حزب أردوغان. وهذا يعني أن أكثر من نصف سكان البلاد سيتعاملون مع رؤساء بلديات من المعارضة".
وتابع "هذه المناطق هي أيضا محركات اقتصادية لتركيا. تمثل إسطنبول وحدها حوالي ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وهي تشكل إلى جانب أنقرة وإزمير، أكثر من نصف الاقتصاد. كذلك أصبحت مدن رئيسة أخرى مثل أضنة وأنطاليا ومرسين تحت سيطرة المعارضة".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News