رأى النائب شامل روكز، أنّ "موضوع تشكيل الحكومة متشعب ومعقد للغاية إن لم يكن ضرباً من المستحيل، لاسيما أنّ الصراع على الحصص يخالف شكل ومضمون وجوهر المبادرة الفرنسية".
وفي حديثٍ لـ"الأنباء الكويتية" ضمن مقال للصحافية زينة طبَّارة،أكّد روكز، أنّ "مبدأ تشكيل حكومة الإنقاذ التي يريدها المجتمع الدولي لمساعدة لبنان، لا يمكن ترجمته بالمنازلة بين القيمين على التأليف حول حكومة من 18 و22 و26 وزيراً، إنما بقيام سلطة تنفيذية لا علاقة للسياسة والأحزاب بها، حكومة من مستقلين أصحاب طاقات وخبرات علمية وقرار جريء، حكومة تعيد بناء جسور الثقة مع المجتمع الدولي لإخراج لبنان من أزمته الإقتصادية والنقدية".
ولفت إلى أنّ "ما يجري من عمليات كر وفر في تشكيل الحكومة، إن دل على شيء، فعلى عدم مسؤولية الطبقة السياسية، التي مازالت وبالرغم من وجع الناس، تختلف فيما بينها على ما تبقى من كيان الدولة اللبنانية، فمن الأزمة الإقتصادية والنقدية والتربوية والصحية، إلى أزمة التحقيقات في إنفجار المرفأ، إلى أزمة إنهيار قيمة الرواتب في المؤسسات العسكرية والأمنية، كلها كرات نار متدحرجة، لم تحرك ضمائر المسؤولين للخروج من النفق، لا بل يعقدون المؤتمرات الصحافية لإستعراض بطولاتهم في شد العصب الطائفي، بهدف التغطية على فشلهم".
وردا على سؤال، أعرب روكز عن أسفه لتعرّض إقتراح البطريرك الراعي بإقامة مؤتمر دولي لأجل لبنان برعاية الأمم المتحدة، إلى الإنتقاد والتهجم غير المبرر، خصوصاً أنّ بكركي لم تطالب، لا بالفصل السابع، ولا بتدخل جيوش أجنبية، إنما حرصت على أن يكون عنوان ومضمون المؤتمر، هو فقط مساعدة لبنان على الخروج من أزماته السياسية والحياتية، علماً أنّ دخول فرنسا وأميركا وروسيا متحدين أو منفردين على خط أزمة تشكيل الحكومة، هو تدخل دولي كامل المواصفات والأحكام، إنما ليس بتدبير أممي جامع".
وأضاف، إنّ "المؤتمر الدولي كما إقترحه البطريرك الراعي، ليس ضد أحد، ولا هو لتغليب فريق على فريق، إنما عنوانه الوحيد والأوحد هو مساعدة لبنان برعاية الأمم المتحدة على النهوض، وأي تفسير مغاير لهذه الحقيقة، مجرد شعبويات خربت لبنان على كل المستويات ودمّرت إقتصاده".
وأشار روكز إلى أنّ "تشكيل حكومة مستقلة، يبقى هو الهدف الوحيد والأهم، كخطوة ثابتة ومنتجة بإتجاه المجتمع الدولي، فالمؤسسات الدولية المالية إلى جانب الدول المانحة، تريد حكومة غير مسيسة، أولاً لتأكيد نجاحها في مهمتها الإنقاذية، وثانياً والأهم، لكي يتعاطى معها المؤتمر الدولي كسلطة تنفيذية ذات ثقة في كيفية دعم لبنان ومساعدته على النهوض والخروج من النفق".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News