إعتبر مسؤول الإعلام والتواصل في حزب "القوات اللبنانية"، شارل جبور، أن "كلام نائب أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم يعكس سياسة أمر واقع مرفوضة، وهي التي أوصلت لبنان والدولة إلى الفشل الذي نحن فيه اليوم".
وقال جبور في حديث الى "الشرق الأوسط": "سلاح حزب الله هذا من المواضيع الخلافية منذ عام 2005، بعدما كان قبلها الخلاف حول الوجود السوري في لبنان، وبين مَن يعتبره شرعياً وضرورياً، ومَن يعتبره احتلالاً".
وأضاف, "بعد عام 2005 وتحرير جنوب لبنان، انقسم اللبنانيون أيضاً بين مَن يعتبر سلاح الحزب ضرورياً ومَن يعتبر تسليمه للدولة واجباً، وبالتالي موضوع خلافي لا يزال مستمراً، ومن الصعوبة الوصول إلى تفاهم حوله، بدليل أن كل طاولات الحوار التي انعقدت باءت بالفشل، ما يعني أنه لا اتفاق مرتقب لبناني - لبناني في هذه القضية، بانتظار ما يمكن أن تفضي إليه المشاورات الدولية بالعنوان النووي الإيراني ودور طهران على مستوى المنطقة، لأن الجميع يعلم أن قرار حزب الله العسكري هو في طهران وليس في الضاحية الجنوبية، وبالتالي هذه المسألة تُحسَم لدى إيران".
واكد جبور أن "بالنسبة إلينا كحزب القوات لا توجد استراتيجية دفاعية خارج إطار الجيش اللبناني، وعسكرياً خارج إطار قرار الدولة اللبنانية، وكل ما هو خلاف ذلك هو خروج عن اتفاق الطائف والدستور، ويعكس سياسة أمر واقع مرفوضة، وهي التي أوصلت لبنان والدولة إلى الفشل الذي نحن فيه اليوم, وإضافة إلى قرار مجلس الأمن «1559» الصادر عام 2004 والقاضي بحلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها".
وتابع: "دُعي مرات عدة لحوارات وطنية في لبنان تحت عناوين مختلفة، منها اقتصادية واجتماعية، كانت الاستراتيجية الدفاعية أحد عناوين طاولة الحوار الأولى التي عقدت في لبنان في عام 2006، في عهد رئيس الجمهورية الأسبق إميل لحود حيث عقدت سبع جلسات انتهت بالتوافق على ميثاق شرف لتخفيف الاحتقان السياسي، وعلى نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات، خلال ستة أشهر، فيما وافق قياديو الأحزاب على انتخاب رئيس جديد يحظى بالتوافق، لكن تم تأجيل البحث في الاستراتيجية الدفاعية".
كذلك في عهد رئيس الجمهورية ميشال سليمان عقدت طاولة الحوار الثانية في شهر أيلول عام 2008، بهدف بحث ملف الاستراتيجية الدفاعية والسلاح المنتشر على الأراضي اللبنانية، وانتهت بعد جلسات عدة، وتحديداً إثر اندلاع الحرب السورية، بالإعلان عما عُرف بـ "إعلان بعبدا"، في حزيران 2012، حيث كان التشديد على النأي بالنفس وتحييد لبنان، وهو ما لم يُطبق، لا سيما مع دخول حزب الله كلاعب أساسي في المعارك السورية.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News
