"سبوت شوت"
كأي عائلةٍ لبنانيّة في المهجر، قررت عائلة الطفل جود إبن الثلاث سنوات زيارة لبنان لتمضية فترة الأعياد مع الأهل والأقارب. إلّا أن مصيبة غير متوقَّعة حصلت كادت أن تجعل جود في عداد الأموات.
إصطحب الجد حفيده إلى الـ"animal city" أشهر حدائق الحيوانات في لبنان لرؤية الكائنات البريّة عن قرب والتعرف على أشكالها وألوانها والأصوات التي تصدرها، لتنتهي الجولة "الممتعة" بدمٍ، بعدما حاولت اللبوة الموجودة داخل القفص إلتهام جود، تاركةً جروح بليغة في رقبته ويده ولولا العناية الإلهيّة لكان فارق الحياة.
وفي التفاصيل، ووفق ما روته قريبة الطفل "بينما كان جود يجول في الحديقة مع أقربائه برفقة جدّه والسائق، إقترب من قفص لبوة، وبسبب الفراغ الموجود بين قضبان القفص وقلّة الصيانة، إنقضّت اللبوة على فريستها وتمكّنت من التمسّك بيد وبعنق إبن الثلاث سنوات نظراً لرفعها".
وفي هذا السياق، لفت محامي العائلة، المحامي حسان المولى لـ "سبوت شوت"، أن "جدّ الطفل والمرافق أصيبوا أيضاً بجروحٍ عندما حاولوا إنقاذه، العائلة لا تتحمّل أي مسؤوليّة".
وقال: "لنسلّم جدلاً أن العائلة لم تنتبه وغفلت عينها عن الولد، على إدارة الحديقة أن تؤمّن جميع الاحتياطات اللازمة من أجل السلامة العامّة، فكيف إذا كان الموضوع يتعلّق بحيوان مفترس يتلاصق قفصه مع قفص الأرانب؟".
هذه الحادثة، وضعت علامات إستفهامٍ إضافيّة عند الجمعيات التي تعنى بشؤون الحيوانات، ما يدفعنا أن نسأل: هل تستوفي الـ "animal city" المبادئ العالميّة لحدائق الحيوانات؟
في حديثٍ لها عبر "سبوت شوت"، أكّدت الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الحيوان، غنى النحفاوي، أن "كل حدائق الحيوانات الموجودة في لبنان لا تستوفي الشروط المتعارف عيها عالمياً".
وقالت: "هي تسمح للزوار أن يحتكّوا بالحيوانات البريّة بطريقة مباشرة كالدبب وغيرها، هذا ما يتخالف مع الإرشادات التي تفرض على جميع الحدائق حول العالم".
وتابعت: "على هذه الحديقة بالأخص أن تقفل وتُرحّل جميع الحيوانات التي بداخلها إلى الخارج لأن لا تؤمن لهم البيئة السليمة والصحيّة، ومن يضمن أن كل هذه الحيوانات تأكل جيّداً في ظل هذه الأزمة الإقتصاديّة".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News