المحلية

الثلاثاء 21 حزيران 2022 - 03:09

مرحلة تاريخية وخطر محدق... من يقايض ويفاوض في ملف النزوح؟

مرحلة تاريخية وخطر محدق... من يقايض ويفاوض في ملف النزوح؟

"ليبانون ديبايت"

إستبق بيان سينودس المطارنة الموارنة وكلمة البطريرك بشارة الراعي، الموقف المفاجىء وغير المسبوق للرئيس نجيب ميقاتي، من ملف النزوح السوري في لبنان، خصوصاً وأن هذه المواقف قد سبقت وتزامنت مع "يوم اللاجىء العالمي"، إذ توجهوا إلى المجتمع الدولي، من أجل التعاون مع لبنان لإعادة النازحين السوريين إلى بلدهم، وبإيجاد حلٍّ نهائي لهم وبالتصدي لمنطق جعلهم واقعاً باتجاه التوطين، والذي يدمّر لبنان، وفق ما قال البطريرك الراعي.

وفي هذا السياق، يعتبر زياد الصائغ، المدير التنفيذي لـ "ملتقى التاثير المدني" والخبير في السياسات العامة وشؤون اللاجئين، أن المنظومة السياسية الحاكمة، إحترفت في قضيتي اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين، الإرتجال والشعبوية والسياسوية والديماغوجيا وشدّ العصب الطائفي - المذهبي، وأسقطت بالكامل منهجية السياسات العامة. وقال الصائغ ل"ليبانون ديبايت"، إن ما ورد في بيان السينودس وكلمة البطريرك الراعي، كان شديد الوضوح بالنسبة لموجب استعادة زمام المبادرة من الباب العالمي، أي الشراكة في المسؤولية بين لبنان والمجتمع الدولي.

وسأل الصائغ، لمصلحة من تمّ تدمير المقاربة الديبلوماسية السيادية في هاتين القضيتين، ومن أراد اعتبارهما ذات سماتٍ إقليمية، يستطيع المقايضة والمفاوضة بهما على حساب المصلحة الوطنية العليا؟ ومن هنا، فإن الإدلاء بشعارات عالية السقف، بات مكشوفاً من الذين يتحكمون بالمنظومة، مشيراً إلى أن القوى التغييرية الإصلاحية السيادية، معنية بتقديم سياسات عامة متكاملة في هاتين القضيتين اللتين تتعلقان بحقوق الإنسان وبحق العودة المنصوص عنه في المواثيق العربية والدولية.

لكن بيان السينودس، لم يتوقف فقط عند ملف اللجوء، بل دعا كما البطريرك الراعي، إلى إجراء الإنتخابات الرئاسية في موعدها، إذ يقول الصائغ، إن أساس استمرار قيام الدول على منطق القانون والمؤسّسات، يكون عبر إجراء الإستحقاقات الدستورية في مواعيدها، وهنا، تكمن أخلاقية ارتباط الشأن العام بالخير العام، فالكنيسة بوصلة أخلاقية، وحتماً أي مبادرة تنطلق من البعد الأخلاقي ولا تتورط في السياسة. وبالتالي، فإن دقّ ناقوس الخطر والتحذير المبكر من الفراغ الرئاسي، يستند إلى تجارب سابقة تمّ فيها تعطيل الدستور والمؤسّسات والإنقلاب عليهما، مشدداً على أهمية عدم تكرار هذه التجارب السوداء.

وعليه، فإن ما ورد في بيان السينودس، قد ركّز كما يقول الصائغ، على الخطر المحدق بكيان لبنان وهويته، من خلال خطر توطين النازحين واللاجئين فيه، وكان واضحاً بالدعوة للإلتفاف والتضامن للعمل على إنقاذ هذا الكيان الفريد، وهذه الهوية ـ الرسالة، وقد طال الكلام كل الأفرقاء دون استثناء، إذ ثمة مسؤولية مضاعفة على القوى التغييرية السيادية، ولا وقت لإضاعته في تجارب أو تكتيكات، لأن المرحلة تاريخية بامتياز، ويجب الإرتقاء إلى مستوى التحديات الوجودية التي يواجهها لبنان كفكرة وكدولة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة