بحسب مصادر نيابية، يحاول «الثنائي» وضع القوى السياسية الاخرى امام مسؤولياتها للقيام بخطوة متقدمة لتحريك الاستحقاق، فدعم فرنجية ليس لاحراقه، بل لخوض غمار معركته على نحو اكثر وضوحا، ولدفع الآخرين لكشف اوراقهم الرئاسية. ووفقا للمعلومات، فأن الحراك الوحيد على الجانب الآخر تقوم به بكركي، ولكنه لا يعول عليه حتى الآن، بسبب «فيتو» معراب. فجولة راعي أبرشية أنطلياس المارونية المطران أنطوان أبو نجم، مكلفا من البطريرك الماروني بشارة الراعي على القيادات المسيحية، سعياً للتوصل لاتفاق بينهم على اسم أو اسمين يتم بهما خوض انتخابات الرئاسة، لم تصل الى اي نتيجة ايجابية حتى الآن، واذا كان «التيار الوطني الحر» يؤيد اي اجتماع مسيحي مهما كان شكله، فان «القوات اللبنانية» ترفض أي لقاء رباعي مسيحي كي لا تعوم باسيل، وتربط أي لقاء نيابي للنواب المسيحيين الـ 64 بآلية تؤدي لخروج اللقاء بنتيجة علنية بتبني مرشح واحد، أما إذا أصرت الكنيسة على الدعوة لاجتماع، فتكتل «الجمهورية القوية» لن يشارك.
وبعد ان زار ابو نجم جعجع وباسيل الأسبوع الماضي، التقى امس رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل، على ان يلتقي خلال الساعات المقبلة رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية. ورفع الجميل سقف مواقفه بعد اللقاء وقال:»اننا لن نخضع لمعادلة اما ان تنتخبوا الرئيس الذي نريد او لا رئيس، فهذا الأمر رفضناه في المرة السابقة، فيما خضع غيرنا له فنجحوا في ايصال مرشحهم ودمروا البلد»..
واما حالة الاستعصاء، لا خطة واضحة لدى بكركي حيال الخطوة التالية، وهي حتى الآن مترددة بالدعوة لاجتماع في الصرح البطريركي خوفا من الفشل لان اي «دعسة» ناقصة سيكون لها تداعيات خطيرة على الواقع المسيحي والوطني.
تقديرات خاطئة
هذا التعثر في مساعي بكركي ليس مفاجئا، قياسا بكيفية تعامل خصوم «الثنائي» مع خطوة تبني ترشيح فرنجية، فالمصادر المعارضة تصر على ان هذه الخطوة تأتي من خلفية ازمة يعيشها الفريق الآخر، وهي تراهن على الوقت لاضعافه وتترقب ان يتنازل آجلا او عاجلا عن موقفه. وهي تراهن على تطورات اقليمية ودولية ليست في صالحه. بينما يراهن التيار الوطني الحر على لعب دور «بيضة القبان» حين يصل الطرفان الى «حائط مسدود»، فيتقدم هو بالحل المفترض. وهذه الرهانات تعني حكما ان الامور لن تصل الى تسوية قريبا، اولا، لان المقاربة خاطئة داخليا، بحسب اجواء «الثاني»، وقصيرة النظر ازاء الرهان على الخارج.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News