"ليبانون ديبايت"
تشهد الساحة اللبنانية في الأيام المقبلة زحمة موفدين ديبلوماسيين، حيث يزورها اليوم وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، وفي الأسبوع المقبل وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد عبد العزيز الخليفي، ما يعزِّز الإنطباعات بإمكان تحريك الركود على محور الإستحقاق الرئاسي، والذي وصل إلى منعطفٍ حاسم في المرحلة الماضية، نظراً لانخراط كل من قطر وطهران في الدينامية التي أرساها اللقاء الخماسي الباريسي حول لبنان. لكن ما يُنبىء بتطورات دراماتيكية في الملف الرئاسي، يتمثل في الزيارة الأولى للراعي الصيني للإتفاق الإيراني ـ السعودي الى بيروت، وفق ما يكشف المحلِّل ابراهيم ريحان، الذي يشير إلى مواعيد قد حدّدت مع المسؤولين في بيروت للقاء نائب وزير الخارجية الصيني لشؤون الشرق الأوسط، وذلك من أجل مواكبة مفاعيل وتردّدات إتفاق استعادة العلاقات بين السعودية وإيران، والذي ترعاه الصين، علماً أن زيارة الوزير عبد اللهيان مرتبطة بزيارة المسؤول الصيني.
لكن المحلّل ريحان، يستدرك موضحاً لـ"ليبانون ديبايت"، أن "زحمة الموفدين، لا تعني بالضرورة تغييراً في الستاتيكو السياسي الداخلي، أو حصول حلحلة على المستوى الرئاسي، في ظل تمسّك كل الأطراف السياسية الداخلية والخارجية المعنية بمواقفها، وخصوصاً فرنسا التي لا تزال تؤيد ترشيح رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية، كما يلاحظ المحلّل ابراهيم ريحان، الذي يربط ما بين زيارة الوزير الإيراني والملف الرئاسي".
إلاّ أن التصعيد في المواقف الداخلية، وخصوصاً موقف "حزب الله، من المعارضة، يضيف ريحان، يستحضر معادلة واشنطن "مخايل الضاهر أو الفراغ"، والتي تنسحب على معادلة "حزب الله" اليوم "فرنجية او الفراغ"، وبالتالي، فإن رفع السقف من قبل الحزب، يهدف الى الحفاظ على المكتسبات قبل الوصول إلى التسوية.
ورداً على السؤال المطروح بقوة، حول الموقف السعودي من هذه المعادلة، يقول ريحان، أن "الحزب يراهن على أن السعودية لم تعلن عن معارضتها لفرنجية، كما لم تعلن تأييدها لأي مرشح آخر، ولكن عندما يتأكد الفريق الداعم لفرنجية أن السعودية لا تضع "فيتو" على انتخاب فرنجية، ستتم الدعوة إلى جلسة انتخاب لفرنجية بـ65 صوتاً، وليس ب86، حيث أن النواب السنّة، كما نواب "اللقاء الديمقراطي" سينتخبون فرنجية".
ويضيف ريحان أنه "حتى اللحظة، ترفض الرياض الدخول في الأسماء، واختارت الحكم لاحقاً على أداء الرئيس العتيد، بينما "حزب الله" لا يريد انتظار الموقف السعودي بعد الإنتخابات، ويصرّ على الحصول على موافقة سعودية، وإبرام تسوية قبل جلسة انتخاب فرنجية".
وبالتالي، فإن تصعيد الحزب ضد المعارضة هو نوع من الإشتباك السياسي الداخلي، ولن يتخطى الساحة اللبنانية في ضوء الإتفاق الإيراني ـ السعودي.
المرشح الأبرز اليوم هو فرنجية، و"حزب الله" يراهن على أن المعارضة لن تتمكن من توحيد صفوفها حول مرشح واحد في مواجهة فرنجية، كما يعتبر الحزب أن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، قد يتفقان على منع انتخاب فرنجية، ولكن من دون تقديم مرشح بديل، لأن ما يجمعهما فقط هو هدف إسقاط فرنجية، وعندما يصلان إليه ستندلع المواجهة بينهما.
وعن المعلومات المتداولة، حول إمكان إعلان المعارضة عن مرشح جديد، يؤكد ريحان أن "انتخابه سيصطدم بالعقبات ذاتها التي اصطدم بها ترشيح النائب ميشال معوض، لأن معادلة توزيع الأصوات في مجلس النواب لم تتغير، وأي مرشح جديد للمعارضة سيواجه المصير الذي واجهه ترشيح معوض".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News