"ليبانون ديبايت"
مع انحسار أية ملامح لحراكٍ خارجي على الساحة الداخلية وسقوط كل المواعيد المضروبة لزيارة موفدين أو لإطلاق مبادرات رئاسية جديدة، يبدو الإستحقاق الرئاسي معلقاً على ما قد يصدر عن "اللجنة الخماسية" بينما لم يحدد الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان بعد الموعد النهائي لعودته إلى بيروت، خصوصاً في ظل معلومات عن فشل محاولات عدة لمسؤولين للتواصل معه واستطلاع موعد زيارته الرابعة.
وإذا كانت"اللجنة الخماسية" اليوم، تختصر كل الإتجاهات المتحكّمة بمصير التسوية المرتقبة، كما يكشف مصدر ديبلوماسي مطلع، فإن التأخير المتعمّد لأي تطور إيجابي في الأزمة الرئاسية، من قبل الفريق الأكثر تأثيراً في القرار، وهو الثنائي الشيعي، يهدف أولاً وأخيراً إلى استدراج وسيطٍ رئيسي وفاعل على خط المفاوضات الرئاسية بعد المفاوضات الحدودية.
ويكشف المصدر الديبلوماسي لـ"ليبانون ديبايت"، أن اللحظة غير ناضجة، على الرغم من كل الإشارات التي توالت على مدى الأشهر الماضية، عبر بيانات أو مواقف لمسؤولين أميركيين أو زيارات لموفدين، مؤكداً أن ما من مواعيد لأي عودة وشيكة للموفد الأميركي آموس هوكشتاين، الذي كان زار بيروت الشهر الماضي.
ويقرأ المصدر الديبلوماسي في مسار المبادرة الفرنسية والحراك القطري، مشهداً قديماً جديداً أو كما يصفه بـDéjà vu ، وهو الإصطدام برفض الفريقين المؤثرين للخيار الثالث، وهو ما ظهر عبر سحب المبادرة الحوارية للرئيس نبيه بري، أو عبر تصعيد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل الأخير.
ولذلك فإن أي خرق قد يكون مستبعداً حالياً في الملف الرئاسي، نتيجة الصمت الإقليمي أولاً وغياب القرار الأميركي بالتسوية في لبنان ثانياً، كما يضيف المصدر نفسه، الذي يؤكد أن قطر تتحرك من زاوية التنسيق داخل اللجنة الخماسية وبدعمٍ وتنسيق مع واشنطن، بينما فرنسا تعمل على ترسيخ دورها في المنطقة عبر بوابة الإستحقاق الرئاسي اللبناني، ولكن من دون أي توقعات مسبقة.
وعن الإنعكاس المباشر للإتفاق الجزئي ما بين طهران وواشنطن، على المشهد اللبناني، فإن المصدر الديبلوماسي لا يتوقع انعكاساً في المدى المنظور على الملف الرئاسي، خصوصاً وأنه حتى الساعة، لم ينخرط أي مسؤول أميركي في أي نقاش حول لبنان، مشيراً إلى أن واشنطن لا تبدي اهتماماً إلاّ بالملفين الأمني والمالي فقط، ولذلك فقد يكون موعد نهاية ولاية قائد الجيش العماد جوزيف عون، المحطة الحاسمة في مسار الملف الرئاسي إيجاباً أو سلباً.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News