اقليمي ودولي

placeholder

الحرة
الأربعاء 27 كانون الأول 2023 - 19:35 الحرة
placeholder

الحرة

"بالبنادق والسكاكين"... تفاصيل طرد فلسطيني وأسرته من منزلهم بالضفة

"بالبنادق والسكاكين"... تفاصيل طرد فلسطيني وأسرته من منزلهم بالضفة

قبل بضعة أسابيع، وفي قرية "جنوب" بالضفة الغربية، كان لدى المزارع الفلسطيني، صبحي شليدة، وعائلته حوالي 500 فدان (أكثر من كيلومترين مربعين) من أراضي الرعي، التي تضم المئات من أشجار الزيتون المثمرة، ويسرح فيها قطيع كبير من الأغنام، لكنهم بين عشية وضحاها فقدوا مصدر رزقهم وأرضهم.

ويوضح شليدة في حديثه إلى شبكة "سكاي نيوز" البريطانية، أنه في 9 تشرين الأول الماضي، أي بعد يومين الهجمات غير المسبوقة التي شنها مسلحو حركة حماس على جنوبي إسرائيل، اقتحم مستوطنون من بؤرة استيطانية إسرائيلية، والتي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي والدولي، أراضيهم ودمروا منازلهم.

وقال: "جاء أكثر من 50 مستوطناً مسلحين ببنادق وسكاكين ومناجل".

وأردف، "اقتحموا منازلنا وأضرموا النار فيها، ثم سرقوا مواشينا".

وأمست الأسرة المكونة من 9 أفراد، من بينهم 7 أطفال، بالإضافة إلى حوالي 70 فردًا من عشيرة شليدة، بلا مأوى، ولا يملكون قوت يومهم.

ويضيف شليدة: "لقد استغل المستوطنون الحرب في غزة، واتخذوها ذريعة لأخذ أراضينا وطردنا منها".

ومع عدم توفر ما يدافعون به عن أنفسهم أو وجود جهة قادرة على حمايتهم، اضطرت الأسرة إلى الفرار من القرية بشكل فوري، كما يقول شليدة.

وبحسب المزارع الذي يمتلك تلك الأراضي منذ عقود بعد أن ورثها عن والده وجده، فإن باب العودة إلى قريتهم لا يزال موصدا، لافتا إلى أن الجيش الإسرائيلي "وضع حواجز على الطريق تعيق رجوعهم، في حين لا يزال المستوطنون يسيطرون على أراضيهم".

وفي الوقت الحالي، يعيش شليدة مع أفراد عائلته الكبيرة في غرفة واحدة استأجرها بقرية مجاورة، مردفا: "لقد أبلغنا الصليب الأحمر والسلطات الفلسطينية والإسرائيلية بمأساتنا، ولا نعرف ماذا سيحدث".

وفي وقت سابق، اعترف أحد زعماء المستوطنين، ويدعى يهودا سيمون، أن المزارعين الفلسطينيين في المنطقة القريبة من مكان إقامته في نابلس، يُمنعون من قطف زيتونهم.

وأضاف ذلك المحامي الذي يمثل مستوطنين أمام المحاكم الإسرائيلية في مقابلة مع "بي بي سي": "الجيش توصل إلى استنتاج مفاده أن الفلسطينيين الذين يأتون لقطف الزيتون يجمعون معلومات من أجل تنفيذ هجمات، على غرار ما حدث في 7 تشرين الأول".

ونفى التقارير المتكررة والموثقة عن قيام المستوطنين بمهاجمة الفلسطينيين، قائلا: "أنا لا أسمع عن أشخاص يقتلون الفلسطينيين".

يشار إلى أن العام الحالي شهد أحداثا دامية في الضفة الغربية، إذ قتل خلاله نحو 500 فلسطيني جراء عنف المستوطنين أو برصاص الجيش الإسرائيلي، وفقا لما نقلت "سكاي نيوز" عن منظمات حقوقية.

وتقول السلطات الإسرائيلية، إن العنف المفرط ناجم عن "ممارسات أقلية صغيرة من المستوطنين"، وأن الحملات والاقتحامات العسكرية تستهدف "الجماعات المسلحة الإرهابية".

ودعا المجتمع الدولي إسرائيل لوقف هجمات المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات، تتمثل بحظر تأشيرات الدخول إليها، على المستوطنين الذين ثبت تورطهم في أعمال العنف هذه.

وفي 7 تشرين الأول، اندلعت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007، بعد هجمات نفذتها الأخيرة على مناطق وبلدات في غلاف غزة.

وأسفرت تلك الهجمات، عن مقتل نحو 1200 شخص، واختطاف نحو 240 على يد الحركة الفلسطينية ونقلهم إلى قطاع غزة، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على ذلك، تشن إسرائيل قصفا متواصلا على القطاع، أسفر عن مقتل 20 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق سلطات القطاع الصحية، وتدمير البنية التحتية للقطاع، ووضعه تحت حصار كامل.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة