اقليمي ودولي

العربية
الأحد 06 نيسان 2025 - 14:31 العربية
العربية

100 موقع كيمياوي "مخفي" في سوريا... والغرب يدق ناقوس الخطر

100 موقع كيمياوي "مخفي" في سوريا... والغرب يدق ناقوس الخطر

عاد ملف الأسلحة الكيمياوية السورية إلى الواجهة مجدداً، بعد تعهّد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الشهر الماضي، في خطاب رسمي ألقاه أمام منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية في لاهاي، بتدمير ما تبقى من مخزونات الأسلحة الكيمياوية التي كانت قد تراكمت في عهد النظام السابق بقيادة بشار الأسد.


وفي خطوة رحّبت بها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع متابعة هذا الملف الحساس، مشدداً على التزام الحكومة الجديدة بالمعايير الدولية والشفافية الكاملة في التعاون مع المنظمة الدولية.

وفي هذا السياق، كشف تقرير موسّع نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن مفتّشين مختصين قدّروا وجود نحو 100 موقع للأسلحة الكيمياوية في سوريا، وهو رقم يتجاوز بكثير التقديرات السابقة، ما يعكس حجم التحدي الذي يواجه الحكومة السورية الجديدة في هذا الملف الشائك.


وأشار التقرير إلى أن مواقع هذه الأسلحة يصعب تحديدها بدقة عبر الأقمار الصناعية، بسبب طبيعتها السرية وامتدادها في مناطق نائية، مضيفاً أن بعض المواقع يُشتبه في استخدامها سابقاً لأغراض البحث والتطوير والتخزين، خاصة تلك المتعلقة بغازات السارين والكلور وغاز الخردل.

ويخشى خبراء دوليون من أن تكون هذه المخزونات غير مؤمّنة بشكل كاف، ما يثير مخاوف من إمكانية وقوعها في يد الجماعات المسلحة، لا سيما في ظل تقارير عن ضعف الحماية الأمنية في بعض المنشآت.

ويشكّل هذا الوضع تحدياً كبيراً للشرع وحكومته، خصوصاً أن غاز السارين، وهو عامل أعصاب فتاك، قادر على قتل البشر خلال دقائق، بينما يُحدث الكلور وغاز الخردل أضراراً جسيمة في العينين والرئتين والجلد، ويُستخدمان بشكل قاتل في المناطق المكتظة.


ورغم الترحيب الأميركي والدولي، لا يزال التفاؤل بشأن قدرة الحكومة الجديدة على تنفيذ وعودها محل حذر، بحسب مصادر مطلعة على تحركات منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية. وأوضحت هذه المصادر أن المنظمة بدأت بالفعل في إرسال فرق تقنية إلى سوريا هذا العام، حيث باشرت عملية التقييم الميداني للمواقع المشبوهة.

وكانت دمشق قد وافقت، تحت ضغط روسي وأميركي، على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية عام 2013، عقب هجوم كيمياوي في غوطة دمشق أسفر عن استشهاد أكثر من ألف شخص. وقد تعهّدت حينها بتسليم كامل مخزونها من الأسلحة الكيمياوية لتدميره، تفادياً لضربات أميركية محتملة.


لكن منذ ذلك الحين، عبّرت المنظمة عن شكوكها في التزام دمشق، مشيرة إلى أن النظام السابق لم يقدّم معلومات كاملة، وأنه أخفى منشآت ومخزونات لم يُصرّح عنها.


وبحسب تقارير المنظمة الدولية، فقد تم التحقق من استخدام أو احتمال استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا في أكثر من 20 حالة خلال النزاع الممتد منذ عام 2011، كان معظمها موجّهاً ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرة النظام.

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن تعهدات الشرع والشيباني تمثّل نقطة تحوّل حاسمة في تعاطي دمشق مع هذا الملف، إلا أن المجتمع الدولي سيترقب خطوات عملية واضحة، خصوصاً في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بتسرب هذه الأسلحة أو استخدامها مجدداً.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة