وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون شكره إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر الذين صوّتوا بالإجماع لصالح قرار التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) حتى 31 كانون الأول 2026، مع وضع برنامج لانسحابها في العام 2027.
وأعرب الرئيس عون عن تقديره الخاص لفرنسا، بصفتها "حاملة القلم" في هذا الملف، على الجهد الذي بذلته، وللولايات المتحدة الأميركية على تفهّمها لظروف لبنان ودعمها للمسودة الفرنسية، كما شكر باقي الدول الأعضاء على ملاحظاتهم التي أفضت إلى صدور القرار بالإجماع.
كما نوّه رئيس الجمهورية بجهود المسؤولين اللبنانيين الذين واكبوا هذا الاستحقاق، من بعثة لبنان في الأمم المتحدة إلى وزارة الخارجية وسائر الجهات الحكومية المعنية، معرباً عن أمله بأن تشكل الأشهر الـ16 المقبلة من عمل اليونيفيل فرصة لإنقاذ الوضع الداخلي وتثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية، على أن تكون السنة الإضافية للانسحاب مهلة حاسمة لتكريس سيادة لبنان على كامل حدوده.
من جهته، رحّب رئيس الحكومة نواف سلام بالقرار، قائلاً: "أرحّب بقرار مجلس الأمن الذي مدّد ولاية اليونيفيل حتى نهاية 2026"، شاكراً فرنسا على مبادرتها، وكذلك "جميع الدول الصديقة" في مجلس الأمن "التي أبدت تفهّمها لمشاغل لبنان".
وكانت اليونيفيل قد أنشئت بموجب قرارات مجلس الأمن بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1978، وتوسّع دورها في أعقاب حرب تموز 2006 لتنفيذ القرار 1701 القاضي بوقف الأعمال القتالية وتثبيت الاستقرار جنوب الليطاني. ومنذ ذلك الحين، يشكّل التجديد السنوي لمهمتها محطة أساسية في علاقة لبنان بالمجتمع الدولي، وسط تباين دائم بين الموقف اللبناني المتمسّك بدورها، وبعض الدعوات الدولية لتعديل مهماتها أو تقليص عديدها.