افتتح وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين ورئيس تجمع نقباء المهن الصحية في لبنان ورئيس المؤتمر البروفسور يوسف بخاش مؤتمر الطب الاغترابي في نسخته الثالثة، الذي نظمه التجمع برعاية وزارة الصحة في بيت الطبيب ـ فرن الشباك، بمشاركة الجمعية الطبية الأميركية ـ اللبنانية (ALMA) والجمعية الطبية اللبنانية ـ الفرنسية (AMLF)، وحضور وزير العمل الدكتور محمد حيدر، نقيبي أطباء لبنان في بيروت وطرابلس، رؤساء الجامعات وعمداء كليات الطب، نقباء المهن الصحية، ممثلين عن الهيئات العسكرية والأمنية والصناديق الضامنة والجمعيات الإنسانية، إضافة إلى حشد من أطباء الاغتراب.
استهل الوزير ناصر الدين كلمته بدقيقة صمت عن أرواح شهداء الجيش اللبناني، مؤكداً أنّ "لبنان لا يستحق إلا كل الخير". وأشاد بشعار المؤتمر "معاً"، مشدداً على أنّ الوزارة تعمل مع نقابات القطاع الصحي ضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص لإعادة لبنان إلى الخريطة الصحية العالمية. ولفت إلى أنّ الأطباء المغتربين شكّلوا السند للقطاع الصحي في السنوات الصعبة من خلال الدعم المباشر والمشاركة في المؤتمرات والبرامج المشتركة. كما أعلن عن إطلاق منصة رقمية جديدة لتبادل الخبرات والاستشارات بين أطباء لبنان والانتشار.
بدوره، شدد نقيب الأطباء في بيروت البروفسور الياس شلالا على أنّ "الأطباء اللبنانيين أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية في أصعب الظروف"، معتبراً أنّ اغتراب لبنان الطبي هو "الرئة التي يتنفس منها الوطن". وأكد ضرورة تعزيز جسور التعاون بين الداخل والانتشار لتوحيد الطاقات في دعم التعليم الطبي والبحث العلمي.
أما رئيس المؤتمر البروفسور يوسف بخاش فأكد أنّ انعقاد المؤتمر للسنة الثالثة يعكس إصرار الجسم الطبي على تعزيز التواصل بين المقيمين والمغتربين، مشيراً إلى أنّ تأسيس تجمع نقباء المهن الصحية شكّل قيمة مضافة في تنظيم ودعم المؤتمر. وأعلن عن إطلاق منصة "أبقراط" الرقمية المخصصة للأطباء اللبنانيين في الداخل والخارج لتبادل الخبرات العلمية والتواصل المباشر.
من جهته، أعلن رئيس الجمعية الطبية الأميركية ـ اللبنانية البروفسور جورج أيوب عن تقديم 40 منحة دراسية سنوياً لأربعين طالباً متفوقاً في كليات الطب اللبنانية، فيما شدد أمين سر الجمعية الطبية اللبنانية ـ الفرنسية الدكتور جورج نصر على استمرار دعم الأطباء اللبنانيين في فرنسا وطلاب الطب هناك.
المؤتمر، الذي جمع جناحي الوطن المقيم والمغترب، حمل رسالة واضحة مفادها أنّ تكامل الطاقات اللبنانية في الداخل والخارج هو الركيزة الأساسية لإعادة بناء القطاع الصحي وجعل لبنان مجدداً مركز إشعاع علمي وطبي في المنطقة.