في هذا الإطار، يستبعد الخبير العسكري، العميد المتقاعد نضال زهوي، في حديث إلى "ليبانون دييايت"، أن يوافق الجيش اللبناني على صفقة مع سوريا بإطلاق سراح تكفيريين متهمين بقتل جنود لبنانيين، مقابل ضبط الحدود الشرقية والشمالية، ويعتبر أن ذلك يضرب كرامة ضباط وجنود الجيش، وبالتالي سيؤثّر سلبًا على معنوياتهم في مواجهة أحداث مماثلة.
ويؤكد أن التهديد من الحدود الشرقية قائم، ولكن ليس المقصود "حزب الله" في أي هجوم مرتقب، بل الأراضي اللبنانية، لافتًا إلى تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث وصف كلامه بالدقيق جدًا، بأنه غير مستعد للدخول في مغامرة ضد "حزب الله"، لكن ذلك لا يعني أبدًا أنه ليس لديه مطامع بالتمدد إلى طرابلس في الشمال.
ويكشف عن معلومات مؤكدة تفيد بأن شبابًا من طرابلس، بعد حصولهم على الشهادة الثانوية، تطوّعوا في الكلية الحربية في حمص بصفة ضباط في الجيش السوري الجديد، وهم سيشكّلون نواة لحكم طرابلس.
ويوضح أن طرابلس بالنسبة إلى أحمد الشرع مهمة ببعدها السُنّي، فهو يريد تحصيل ضباط سُنّة من المدن، إن في حلب – التي يتآلف أهلها مع الأتراك ولا يتآلفون مع الجولاني – أو في دمشق، حيث من الصعب انخراطهم في أجواء الشرع. وبالتالي، اعتمد على العشائر للتطوّع في الجيش، ولكن النكسة كانت أنهم شكّلوا عصابات سرقة.
ويرى أن أفضل طريقة للاستغناء عن المقاتلين الأجانب، وفقًا للتعليمات الدولية، هي أن يؤمّن بعدًا سُنّيًا وجده في طرابلس. وبالتالي، ليس مستبعدًا أن يُعلن لاحقًا أنه يريد انضمام طرابلس إلى سوريا.
ويشدد زهوي، على أنه في الخطة الإسرائيلية – الأميركية التي يتم تنفيذها، لا يوجد شيء اسمه لبنان، بل العودة إلى تسمية "جبل لبنان" كمنطقة من مناطق العالم بدون كيان سياسي. فالكِيان السياسي الوحيد وفق الخطة، هو الكِيان السوري من دمشق إلى بيروت.