اقليمي ودولي

العربية
الثلاثاء 17 آذار 2026 - 01:49 العربية
العربية

واشنطن وطهران تتبادلان الاتهامات... مسؤول أميركي يتهم عراقجي بالكذب

واشنطن وطهران تتبادلان الاتهامات... مسؤول أميركي يتهم عراقجي بالكذب

اتهم مسؤول أميركي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالكذب، رداً على نفيه وجود تواصل مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في ظل تقارير تحدثت عن فتح قناة اتصال بين الطرفين خلال الأيام الأخيرة.


وكان عراقجي قد نفى في منشور عبر منصة "إكس" وجود أي اتصالات جديدة مع ويتكوف، مؤكداً أن آخر تواصل بينهما كان قبل قرار شن هجوم عسكري على إيران. وأضاف أن الحديث عن اتصالات جديدة يهدف إلى تضليل متعاملي النفط والرأي العام.


غير أن مسؤولاً أميركياً رد على هذا النفي بالقول إن عراقجي "يكذب".


وجاء هذا السجال بعد تقرير نشره موقع "أكسيوس" تحدث عن إعادة تفعيل قناة اتصال مباشرة بين ويتكوف وعراقجي، في أول تواصل معروف بين الجانبين منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أسبوعين.


وبحسب مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع على المحادثات، فإن طبيعة الرسائل المتبادلة بين الطرفين لا تزال غير واضحة من حيث مضمونها، لكنها تمثل أول قناة اتصال مباشرة منذ بدء المواجهة العسكرية.


وأوضح المصدران أن عراقجي أرسل رسائل نصية إلى ويتكوف ركزت على إمكانية إنهاء الحرب. وكان موقع "أكسيوس" قد أشار إلى تبادل رسائل بين الطرفين، فيما نقل موقع Drop Site News عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن عراقجي تجاهل رسائل المبعوث الأميركي.


لكن المسؤول الأميركي قدم رواية مختلفة، مشيراً إلى أن عراقجي هو من حاول فتح قناة التواصل، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لا تجري محادثات رسمية مع إيران. ولم يكشف المصدران عدد الرسائل المتبادلة أو تفاصيل محتواها.


وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن هوية المسؤولين الإيرانيين الذين بادروا بالاتصال غير واضحة، وما إذا كانوا مخولين بإبرام اتفاق.


وأضاف ترامب للصحفيين: "إنهم يريدون إبرام صفقة. إنهم يتحدثون مع أشخاص لدينا… لدينا من يريد التفاوض، لكننا لا نعرف من هم بالضبط".


ورغم تشكيكه في استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق، أكد ترامب أنه لا يعارض إجراء محادثات مع الإيرانيين، مشيراً إلى أن من غير الواضح من يتخذ القرارات في إيران حالياً بعد مقتل عدد من كبار المسؤولين، وأضاف أن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي لم يظهر علناً وقد يكون قُتل.


من جهته، قلل مسؤول أميركي كبير من مطلب إيران بالحصول على تعويضات ضمن أي اتفاق سلام، لكنه قال إن ترامب منفتح على صفقة تسمح لإيران بالاندماج مع الاقتصاد العالمي والاستفادة من صادراتها النفطية.


وأضاف المسؤول أن الرئيس الأميركي منفتح دائماً على إبرام صفقة، لكنه لا يتفاوض من موقع ضعف ولن يتراجع عن الأسباب التي أدت إلى اندلاع هذا الصراع.


في المقابل، أكد مسؤولون إيرانيون في الأيام الماضية أنهم لا يجرون أي مفاوضات لوقف إطلاق النار مع إدارة ترامب، مشددين على أن طهران لا ترغب في هدنة مؤقتة قد تسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بإعادة تنظيم صفوفهما وشن هجوم جديد، بل تطالب بضمانات تمنع تكرار الحرب مستقبلاً.


وفي خلفية هذا المشهد، لم يكن عباس عراقجي يُنظر إليه قبل اندلاع الحرب كأحد صناع القرار الرئيسيين في إيران، كما لا تعتقد واشنطن أنه يمتلك حالياً صلاحية اتخاذ قرارات نهائية.


ومع ذلك، تشير مصادر إلى أنه يعمل بالتنسيق مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، الذي يُنظر إليه كقائد مدني فعلي لإيران منذ اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.


ويرى مسؤولون أميركيون أن عراقجي يمثل قناة الاتصال الأكثر عملية، نظراً للعلاقة السابقة التي تربطه بالمسؤولين الأميركيين، إضافة إلى كونه لا يزال على قيد الحياة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة