في أحدث فصول التصعيد، زعمت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ الغارات التي شنّها الطيران الحربي على جنوب لبنان استهدفت مقرًا ومجمّعًا تحت الأرض تابعين لحزب الله، مشيرةً إلى أنّ هذا الموقع كان قد تعرض لهجوم سابق وأن الحزب كان يعمل على إعادة ترميمه وتشغيله.
وفي وقت لاحق، زعم الجيش الإسرائيلي في بيان عبر منصة "إكس" أنّ طائراته الحربية شنّت غارات على جنوب لبنان، استهدفت ما وصفه بـ"بنى تحتية عسكرية"، بينها منشآت تحت أرضية تابعة لحزب الله في منطقة الشقيف.
وأشار في بيانه إلى أنّه تم رصد نشاط عسكري داخل الموقع المستهدف، معتبرًا أنّ "وجود هذا الموقع والنشاط فيه يشكّلان خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان".
وأضاف أنّ الجيش الإسرائيلي "سيواصل العمل على إزالة أي تهديد يواجه دولة إسرائيل".
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" أنّ الجيش الإسرائيلي شنّ، اليوم الأحد، سلسلة غارات جوية استهدفت مرتفعات علي الطاهر والدبشة، إضافة إلى أطراف بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت في جنوب لبنان.
المزاعم الإسرائيلية تأتي بالتوازي مع تصعيد لافت في الحرب النفسية ضد المدنيين، حيث واصلت إسرائيل إلقاء منشورات فوق بلدات حدودية أبرزها عيتا الشعب، حملت تهديدات مباشرة للسكان بالعقاب في حال تعاونهم مع حزب الله، وتوعّدت بأن "أي محاولة لإعادة بناء البنى التحتية للحزب ستُقابل بردّ قاسٍ".
المنشورات تضمنت صورة الحاج محمد حسين قاسم، الذي استُشهد الأسبوع الماضي بغارة إسرائيلية من مسيّرة، في محاولة واضحة لربط التهديدات بالواقع الميداني وإظهار كلفة "التعاون" مع المقاومة.
ويُذكر أنّ الغارات التي طالت أطراف النبطية وجوارها تسببت بانفجارات عنيفة سمعت في أرجاء المنطقة، فيما قُطع طريق الخردلي – كفرتبنيت بسبب تناثر الصخور والحجارة الناتجة عن شدة القصف، في ظل تحليق كثيف للطيران الحربي الإسرائيلي.