أكد النائب حسن عز الدين عضو كتلة الوفاء للمقاومة، في كلمة ألقاها خلال إحياء الذكرى السنوية لشهداء بلدة الغندورية – قضاء بنت جبيل، أنّ القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بموضوع "حصرية السلاح" يشكّل خطيئة كبرى، هدفها نزع سلاح المقاومة ومصادرته، في وقت ما زال هذا السلاح يشكّل ردعًا نسبيًا يمنع العدو من تحقيق أهدافه.
وشدّد عز الدين على أنّ حصرية السلاح لا معنى لها من دون شروط أساسية، أبرزها أن تكون سيادة الدولة مكتملة وغير مهددة، وأن تمتلك الحكومة القرار السياسي الحر الذي يتيح للجيش الدفاع عن الأرض والثروات، لافتًا إلى أنّ الجيش يحتاج إلى تجهيزات أساسية من دفاع جوي وطائرات حربية وأسلحة بحرية وبرية. وتساءل: "هل تسمح أميركا بذلك؟ وهل لدى الحكومة الجرأة لاتخاذ هذا القرار؟".
ورأى أنّ من متطلبات حصرية السلاح أيضًا وجود استراتيجية دفاعية وطنية تستفيد من كل القدرات المتاحة، كما يحصل في كل دول العالم، معتبرًا أنّ هذا الطرح في جوهره مطلب أميركي–إسرائيلي تُرجم بوضوح عبر زيارات متكررة للموفدين الأميركيين إلى بيروت.
واتهم عز الدين الحكومة بالخضوع لهذه الإملاءات، كاشفًا أنّ الرد الإسرائيلي كان واضحًا: "نزع السلاح أولًا، ثم نرى ما يريده الإسرائيلي"، من دون أي ضمانات بوقف الاعتداءات أو الانسحاب من الأراضي المحتلة.
وأشار إلى أنّ ذلك يعني عمليًا إنهاء وظيفة سلاح المقاومة الذي أنجز التحرير وأرسى معادلة الردع بعد حرب تموز 2006، مذكّرًا بأنّ العدو "وقف على إجر ونص" طيلة 17 عامًا بفضل هذه المعادلة.
وسأل: "ألا يشكّل هذا السلوك الأميركي انتقاصًا للسيادة وتدخّلًا سافرًا؟ ألا يستوجب استدعاء السفيرة الأميركية وإعادة النظر بالقرار؟"، داعيًا الحكومة إلى التراجع عن "هذه الخطيئة"، والرهان على الداخل اللبناني ووحدة الموقف الوطني.
وحذّر من أنّ نزع القدرات القتالية سيمنح إسرائيل القدرة على اجتياح لبنان واحتلاله، كما حصل في سوريا بعد تدمير قدرات الدولة هناك. واستشهد بتصريح المبعوث الأميركي توم براك بأنّ "حدود سايكس–بيكو لم تعد قائمة بعد 7 تشرين الأول 2023"، معتبرًا أنّ ذلك إشارة إلى أنّ مشروع إسرائيل الكبرى بات قيد الإنجاز.
وختم بالتأكيد أنّ دماء الشهداء في الغندورية وسواها ستبقى عقبة أمام العدو، وتمنعه من الوصول إلى أهدافه.