اقليمي ودولي

الأحد 31 آب 2025 - 20:46

"شبح القسام"… آخر رموز 7 أكتوبر المطلوبين لإسرائيل

"شبح القسام"…  آخر رموز 7 أكتوبر المطلوبين لإسرائيل

بعد إعلان حركة "حماس" مقتل محمد السنوار، القائد الميداني البارز لكتائب القسام، لم يتبقَّ عملياً من قادة الصف الأول الذين أشرفوا على هجوم السابع من تشرين الأول 2023 سوى قائد لواء مدينة غزة عز الدين الحداد، المعروف بكنية "أبو صهيب"، والذي تصفه وسائل الإعلام الإسرائيلية بـ"شبح القسام".


كانت قد نجحت اسرائيل خلال الحرب في اغتيال محمد الضيف، القائد العام لكتائب القسام، ونائبه مروان عيسى، إضافة إلى السنوار نفسه. كما قُتل قادة الألوية الأساسيون: أحمد الغندور (الشمال)، أيمن نوفل (الوسطى)، رافع سلامة (خان يونس)، ومحمد شبانة (رفح). وبذلك، أصبح الحداد عملياً آخر القادة الذين شاركوا في التخطيط لهجوم "طوفان الأقصى" ما زالوا على قيد الحياة.


المعلق الأمني في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، كتب أن اسم الحداد يتصدر "قائمة انتقام 7 أكتوبر"، مؤكداً أنه بات الهدف الأول للاغتيال بالنسبة لإسرائيل. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد حذّر في أيار (مايو) الماضي قائلاً: "عز الدين الحداد في غزة، وخليل الحية في الخارج، وجميع شركائهما في الجريمة... أنتم التالون".


الحداد وُلد عام 1970 في غزة، وانضم لحركة "حماس" منذ تأسيسها عام 1987، قبل أن يصبح أحد أبرز قادة كتائب القسام. تدرج من مقاتل عادي إلى قائد فصيل في لواء غزة، ثم قائداً لكتيبة، إلى أن تولى قيادة لواء غزة عام 2021 بعد اغتيال باسم عيسى.


خلال مسيرته، عمل في جهاز الأمن الداخلي التابع للحركة، وبرز كمسؤول عن ملاحقة المتعاونين مع إسرائيل. الإعلام الإسرائيلي أطلق عليه لقب "شبح القسام" لقدرته على التخفي، بعدما نجا من عدة محاولات اغتيال.


إسرائيل قصفت منزله مراراً، وقتلت اثنين من أبنائه خلال الحرب الأخيرة، أحدهما صهيب مطلع 2025. ومع ذلك، لم يظهر الحداد في جنازاتهما، حفاظاً على سرية تحركاته. وفي تموز (يوليو) الماضي نشر الجيش الإسرائيلي صوراً ادعى أنها التقطت له متنكراً.


الحداد معروف أيضاً بإتقانه اللغة العبرية، وقد أشرف على تطوير قذائف "الياسين 105". ووفق روايات رهائن إسرائيليين محررين، فقد التقوا به أكثر من مرة في غزة، بل كان يقيم في ذات البناية معهم، وأكد لهم أنه المسؤول عن جميع الرهائن.


تقارير عبرية ذكرت أنه قبل ساعات من هجوم "طوفان الأقصى"، سلّم الحداد قادة ألوية تابعين له ورقة تحمل شعار كتائب القسام، كتب عليها: "إيماناً بالنصر الحاسم، وافقت قيادة الألوية على إطلاق العملية العسكرية الكبرى (طوفان الأقصى)، توكلوا على الله، قاتلوا ببسالة، واعملوا براحة ضمير".


اليوم، يُنظر إلى الحداد كآخر "الثعالب" المتبقين داخل غزة، هدفاً مركزياً لإسرائيل، ورمزاً متبقياً من قيادة 7 أكتوبر.


وبحسب المراقبين، فإن مصيره قد يشكل "الفصل الأخير" في حملة الاغتيالات الإسرائيلية ضد قادة الصف الأول لحماس داخل القطاع.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة