المحلية

ليبانون ديبايت
السبت 29 تشرين الثاني 2025 - 10:27 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

اتفاقية لبنان – قبرص تُغضب أنقرة... وموقف لبناني "صارم": اتهاماتكم ساقطة!

اتفاقية لبنان – قبرص تُغضب أنقرة... وموقف لبناني "صارم": اتهاماتكم ساقطة!

"ليبانون ديبايت"

في خضمّ السجال المتصاعد حول اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص، برز موقف حازم للمنسّق العام الوطني للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة مارون الخولي، الذي عبّر عن استغرابه الشديد من الردّ التركي الرافض للاتفاق، مؤكّدًا رفضه القاطع لأي محاولة تركية لزجّ لبنان في نزاعات إقليمية لا علاقة له بها.

لبنان دولة ذات سيادة… والنزاع التركي–القبرصي لا يعنيه


الخولي شدّد في حديث لـ"ليبانون ديبايت" على أنّ لبنان يتحرّك انطلاقًا من سيادته الكاملة في قراراته الخارجية، ويتعامل حصراً مع الدول المعترف بها دولياً. وعليه، فإنّ الاتفاق الموقّع مع جمهورية قبرص هو اتفاق بين دولتين كاملتي العضوية في الأمم المتحدة، ولا يرتبط بأي شكل من الأشكال بالنزاع القبرصي–التركي المستمر منذ نصف قرن.


وأشار إلى أنّ الاعتراض التركي يفتقر كليًا إلى الأساس القانوني، كون أنقرة الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بما يسمى "جمهورية شمال قبرص التركية" غير المعترف بها دوليًا، وبالتالي لا تملك الصفة القانونية للاعتراض على اتفاق دولي بين دولتين ذواتي سيادة.


تمثيل قبرص محسوم دولياً


وأوضح الخولي أنّ القانون الدولي واضح ولا يحتمل التأويل: جمهورية قبرص المعترف بها أممياً هي الجهة الوحيدة المخوّلة تمثيل الجزيرة أمام المجتمع الدولي. وهذا المبدأ كرّسته الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وسائر المرجعيات القانونية الدولية، ما يجعل الادعاء بأن الحكومة القبرصية "لا تمثّل كل الجزيرة" مجرّد موقف سياسي لا يمكن فرضه على لبنان.


لا لتوريط لبنان في أزمات الآخرين


وجدد الخولي رفضه القاطع لمحاولات استدراج لبنان إلى نزاعات إقليمية قديمة، مؤكّدًا أنّ البلد ليس طرفًا في الخلاف التركي–القبرصي منذ 1974، ولن يسمح لأحد بتوريطه في محاور أو صراعات خارجية.


وإذ وصف كلام أنقرة حول أنّ الاتفاقية "تمسّ بمصالح الشعب اللبناني" بأنّه غير دقيق، شدّد على أنّ لبنان هو المستفيد الأوّل من تثبيت حدوده البحرية وحماية موارده الطبيعية.


انفتاح على التعاون… لكن دون أثمان سياسية


وأضاف الخولي أنّ دعوات تركيا إلى "التعاون البحري" مع لبنان تأتي في إطار مرتبط بنزاعها مع قبرص، وهو مسار لا يمكن للبنان السير فيه إذا كان يقتضي الاعتراف بكيانات غير شرعية أو تقديم تنازلات تمسّ بعلاقاته الدولية.


وشدّد على أنّ لبنان منفتح على التعاون مع كل دول المنطقة، بما فيها تركيا، شرط احترام الأطر القانونية المعترف بها دوليًا.


اتفاقية استراتيجية للبنان


وبحسب الخولي، يمثّل الاتفاق البحري مع قبرص خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن الطاقوي للبنان، وفتح الباب أمام الاستكشافات البحرية، وتثبيت الحضور اللبناني في شرق المتوسط. وهو اتفاق جرى وفق أسس قانونية وشفافة، ولا ينتقص من حقوق أي طرف، وبالتالي فإن اتهامه بـ"مصادرة حقوق القبارصة الأتراك" ليس سوى توصيف سياسي بلا أي مستند قانوني.


رسالة واضحة إلى أنقرة


وفي ختام موقفه، دعا الخولي تركيا إلى احترام خيارات لبنان السيادية، ومعالجة خلافاتها مع قبرص عبر القنوات الدولية، بدل محاولة نقل أزماتها إلى دول أخرى. وشدّد على أنّ لبنان ماضٍ في استكمال المسار الدستوري للاتفاقية بما يخدم مصالحه العليا ويحمي ثرواته البحرية.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة