قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، طلبًا رسميًا إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للحصول على العفو، في خطوة لافتة تأتي بعد سنوات طويلة من التحقيقات والمحاكمات المرتبطة بملفات الفساد.
وجاء هذا التطور بعد أن كان هرتسوغ قد تلقّى مطلع تشرين الثاني رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حضّه فيها على النظر في منح العفو لنتنياهو، معتبرًا أن "العفو سيكون خطوة مهمة لتوحيد إسرائيل بعد سنوات صعبة". وأشاد ترامب في رسالته بنتنياهو، قائلًا إنه "دافع بثبات عن إسرائيل في مواجهة خصوم أقوياء"، معتبرًا أن القضية المرفوعة ضده "سياسية وغير مبرّرة".
وفي رسالته الموجّهة إلى هرتسوغ، قال نتنياهو إن الشرق الأوسط "سيشهد أحداثًا غير عادية في الأشهر المقبلة"، مؤكّدًا أن استمرار محاكمته "يثير خلافات داخلية"، وأن إنهاء الإجراءات القانونية "سيقلّل التوتر ويحقق مصالحة واسعة داخل إسرائيل".
وأضاف أنّ التحقيقات المتعلقة بملفاته "بدأت قبل 10 سنوات"، وأن محاكماته "بدأت قبل 6 سنوات وقد تستمر سنوات كثيرة". وأوضح: "مصلحتي الشخصية كانت استكمال العملية القانونية حتى النهاية للحصول على البراءة، لكن مصالح الأمن والسياسة تقتضي أمرًا آخر".
كما كرّر في رسالته أن مصلحته الشخصية كانت متابعة العملية القضائية، لكنه رأى أن المصلحة الوطنية تستدعي تقديم طلب العفو في هذه المرحلة.
وكان ترامب قد كرّر دعوته للعفو خلال خطابه أمام الكنيست الشهر الماضي، يوم إطلاق سراح 20 رهينة أحياء، قائلًا إن "الوقت مناسب لإنهاء الحرب القانونية" ضد نتنياهو، خصوصًا بعد "تحقيق إنجازات غير مسبوقة" على حد وصفه.
وردّ هرتسوغ حينها قائلًا إن "العفو يتطلب طلبًا رسميًا"، وهو ما أقدم عليه نتنياهو الآن.