طالبت فرنسا، اليوم الأحد، إسرائيل باحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، عقب العدوان الذي استهدف بلدة بيت جن بريف دمشق وأدى إلى سقوط 13 قتيلاً وعشرات الجرحى. وجاء الموقف الفرنسي في منشور للقائم بالأعمال الفرنسي في سوريا، جان فافر، عبر منصة "إكس".
وأكد فافر أن فرنسا تشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، انسجاماً مع القانون الدولي واتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة بين الجانبين عام 1974. كما دعا إسرائيل إلى احترام سيادة سوريا، معبّراً عن قلق باريس إزاء المعلومات التي تفيد بسقوط ضحايا مدنيين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في بلدة بيت جن.
وحثّ فافر دول المنطقة على الانخراط في الجهود الرامية لجعل سوريا مركزاً للسلام والأمن والاستقرار، بما يخدم السوريين والمنطقة بأكملها.
وفجر الجمعة الماضي، توغلت دورية إسرائيلية داخل بلدة بيت جن، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح مع الأهالي، أسفر عن إصابة 6 عسكريين إسرائيليين، بينهم 3 ضباط. وبعد ذلك، شنّت إسرائيل عدواناً جوياً على البلدة انتقاماً من الأهالي الذين حاولوا الدفاع عن أرضهم، ما تسبب في مقتل 13 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 25 آخرين.
وأدانت وزارة الخارجية السورية الهجوم، واعتبرته جريمة حرب مكتملة الأركان. وجددت دعوتها مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية للتحرك العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية واتخاذ إجراءات رادعة تضمن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ورغم أن الحكومة السورية لم تشكّل أي تهديد لإسرائيل، فإن الجيش الإسرائيلي نفذ مراراً عمليات توغل داخل الأراضي السورية، إلى جانب غارات أدت إلى مقتل مدنيين وتدمير مواقع وآليات عسكرية ومخازن أسلحة.
وتقع بلدة بيت جن على سفوح جبل الشيخ، وتبعد نحو 10 كيلومترات فقط عن الحدود الفاصلة مع الجولان المحتل وإسرائيل، وقد شهدت خلال الأشهر الماضية اعتداءات إسرائيلية متكررة شملت القصف الجوي والمدفعي والتوغّل البري المؤقت.