اقليمي ودولي

الجزيرة
الجمعة 26 كانون الأول 2025 - 17:36 الجزيرة
الجزيرة

"أبو الرب" يربك الجيش الإسرائيلي... تحرّك قويّ ضدّ الأعمال الدموية في "قباطية"!

"أبو الرب" يربك الجيش الإسرائيلي... تحرّك قويّ ضدّ الأعمال الدموية في "قباطية"!

فرضت القوات الإسرائيلية حصارًا مشدّدًا على بلدة قباطية جنوب جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث أغلقت مداخلها الرئيسية وعددًا من شوارعها، وفق ما أفادت به وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الجمعة.


وذكرت المصادر أنّ الجيش الإسرائيلي دفع بجرافة عسكرية وآليات إضافية إلى البلدة، في إطار عملية اقتحام واسعة. كما أقدمت القوات الإسرائيلية على توقيف والد فلسطيني يُشتبه بأنّ نجله نفّذ هجومًا مزدوجًا بالدهس والطعن في منطقتي بيسان والعفولة شمال إسرائيل، ما أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة آخرين.


وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم نفسه أنّ رجلًا فلسطينيًا نفّذ هجومًا استخدم فيه الدهس بالسيارة والطعن، وأدّى إلى مقتل شخصين شمالي إسرائيل. وعلى إثر ذلك، أمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجيش بالتحرّك للانتقام مما وصفها ببلدة منفّذ الهجوم في الضفة الغربية.


وبعد فترة قصيرة، بدأ الجيش الإسرائيلي بحشد قواته قرب بلدة قباطية، حيث قال كاتس إنّ منفّذ الهجوم ينحدر منها، مضيفًا أنّه أصدر تعليماته للقوات “بالتعامل بقوّة وعلى الفور” ضد ما سمّاها “البنية التحتية الإرهابية” في البلدة. وكانت قباطية قد شهدت مداهمات متكرّرة خلال الأسابيع القليلة الماضية.


وفي السياق نفسه، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر في جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) أنّ منفّذ عملية بيسان، التي قُتل فيها إسرائيليان اثنان وأُصيب ستة آخرون دهسًا وطعنًا، يُدعى أحمد أبو الرب وينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي.


وعلى إثر ذلك، جدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمره للجيش بالتحرّك “بقوّة” في قباطية بقضاء جنين، مشدّدًا على أنّ كل من يساعد، وفق تعبيره، “الإرهاب” أو يوفّر له الدعم والغطاء سيدفع الثمن كاملًا، مع التأكيد على ضرورة تعقّب أي مسلّح واستهداف البنى التحتية في البلدة.


من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ إسرائيل تواجه بين الحين والآخر “أعمالًا دموية”، رغم تنفيذ عمليات عدّة خلال العام الماضي لإحباط ما وصفه بـ“الإرهاب”، مؤكّدًا أنّ حكومته ستواصل العمل لمنع أي محاولة للإضرار بمواطني إسرائيل.


في المقابل، رأت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنّ عملية العفولة تعبّر عن حالة غضب شعبي متراكم نتيجة ما وصفته بجرائم الاحتلال اليومية، محذّرة إسرائيل من الاستمرار في سياساتها العدوانية. كما أكدت الحركة أنّ هذه الجرائم لن توفّر لإسرائيل الأمن، داعية الشعب الفلسطيني إلى تعزيز وحدته، والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والخروج عن صمته.


وردًّا على عملية بيسان، أفاد مراسل الجزيرة بأنّ قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت بلدة قباطية قرب جنين شمالي الضفة الغربية، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الجيش أنّ وحدات من دوفدوفان والمظلّيين والشرطة دخلت البلدة استعدادًا لعملية واسعة ومكثّفة، بالتوازي مع نشر قوات جوية لتوفير الدعم الناري والمراقبة فوق منطقتي جنين وقباطية.


كما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ قوات من وحدات مختلفة تعمل على تطويق قباطية وإقامة حواجز في محيطها، في حين أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أنّ قوات من الجيش اقتحمت منزل منفّذ عملية بيسان داخل البلدة. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدر أنّ الجيش نشر أيضًا قوات شمالي الضفة الغربية وفي منطقة الأغوار لتأمين مناطق الجدار الفاصل وحماية المستوطنات، بالتزامن مع اقتحام قباطية.


وكان قد قُتل، في وقت سابق اليوم الجمعة، إسرائيليان اثنان وأُصيب ستة آخرون دهسًا وطعنًا في منطقة بيسان شمالي إسرائيل. وأفاد الإسعاف الإسرائيلي بأنّ العملية المزدوجة وقعت في ثلاثة مواقع، حيث قُتلت امرأة طعنًا وقُتل آخر دهسًا، فيما أُصيب ستة أشخاص آخرين.


وقالت مراسلة الجزيرة إنّ منفّذ العملية شاب فلسطيني دهس إسرائيليًا، ثم ترجّل من سيارته وطعن امرأة، قبل أن يُصاب برصاص الشرطة الإسرائيلية التي تمكّنت من اعتقاله. وأوضحت الشرطة الإسرائيلية أنّ المنفّذ من الضفة الغربية وأُصيب خلال إطلاق النار عليه، فيما أكدت القناة 12 الإسرائيلية أنّه نُقل إلى المستشفى في حالة متوسطة.


كما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلًا عن مسؤول أمني، أنّ المنفّذ تسلّل إلى إسرائيل قبل أيّام عدّة وبقي فيها إلى حين تنفيذ الهجوم، في وقت أكدت فيه الشرطة أنّ التحقيقات لا تزال جارية في جميع مواقع العملية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة