"ليبانون ديبايت"
تتوسّع دائرة القلق الإنشائي إلى منطقة الدكوانة، حيث بدأت مؤشرات تلف بنيوي تطال عددًا من المباني السكنية في أكثر من حيّ، ما يثير مخاوف جدّية لدى السكان من تفاقم الأضرار وانعكاساتها المحتملة على السلامة العامة.
وفي هذا السياق، علم "ليبانون ديبايت" بوجود مؤشرات تلف إنشائي في عدد من أحياء الدكوانة، أبرزها في شارع مار روكز – ضهر الحصين (راس الدكوانة). وتشير المعطيات إلى أنّ هذه الأضرار ناتجة عن تسرّب المياه واهتراء شبكات الصرف الصحي، فضلًا عن تراكمات رطوبة أثّرت على الأحجار والحيطان الأساسية في بعض المباني.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها "ليبانون ديبايت"، لا يقتصر الضرر على تشقّقات سطحية، بل يطال في بعض الحالات البنية الحجرية والجدران الرئيسية، ما يرفع منسوب القلق لدى الأهالي على سلامتهم.
ويُذكر أنّ تسرّب المياه المستمر منذ أسابيع، وانسداد المجاري ، أدّى الى تدفق المياه باتجاه الابنية مما تسبب بتفتّت في أجزاء من واجهاتها وتآكل في المونة الرابطة بين الأحجار، وفق ما أفاد به عدد من السكان.
وفي متابعة رسمية للملف، أوضح رئيس بلدية الدكوانة أنطوان شختورة، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ "البلدية تتعامل مع الملف بجدّية وتحت سقف المعايير الهندسية".
ولفت شختورة إلى، أنّ "البلدية تعمل على ملف بنيوي وهندسي متكامل، يتضمّن مشروعًا بطول يقارب 200 متر، وقد أُدرج ضمن ملف كبير جرى إعداد دفتر شروطه والسير بإجراءاته القانونية".
وأكد أنّه "طلب من الخبير الهندسي في البلدية مروان موسى، المختص في السلامة الإنشائية، الكشف على الموقع وإعداد تقرير تقني ملزم"، مشددًا على أنّ "التقرير سيُسلَّم إلى البلدية خلال مهلة قصيرة، إمّا يوم غد اوبعد غد على أبعد تقدير".
وما يحصل اليوم في العقار المذكور يعيد الى الذاكرة تحذيراً من مصدر في نقابة المالكين في حديث سابق إلى "ليبانون ديبايت"، عن وجود عدد من البنايات المهدّدة بالانهيار، "إحداها في الدكوانة".
وفي هذا الاطار أوضح شختورة، أنّ "البلدية تباشر تبوجيه إنذارات عند الاقتضاء، وكل اجراء ينتظر عادة ما يخلص إليه التقرير الهندسي"، مؤكدًا أنّ "أي توصيف لحالة المبنى، سواء كان مهدّدًا أو آيلًا للسقوط، يجب أن يستند حصراً إلى كشف هندسي علمي ودقيق، لا إلى تقديرات غير مختصّة".
وشدّد على، أنّ "البلدية لن تتهاون في ما يتعلّق بالسلامة العامة، لكنها في المقابل لن تعتمد أي توصيف خطير إلا بناءً على تقارير رسمية صادرة عن مهندسين مختصين"، لافتًا إلى أنّ "المتابعة مستمرة، وأنّ الإجراءات ستُبنى على النتائج النهائية للتقارير الفنية".