كشفت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر مطلعة، عن توصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح معبر رفح من الجانبين الفلسطيني والمصري.
وبحسب المصادر، من المقرر أن يبدأ تنفيذ هذا الاتفاق فور عودة نتنياهو من زيارته الحالية إلى الولايات المتحدة الأميركية، ما يشير إلى تطور جديد في مسار التفاهمات الإقليمية والدولية المرتبطة بإدارة المنافذ الحدودية لقطاع غزة.
وأفادت القناة العبرية بأن السلطات المعنية في تل أبيب باشرت فعليًا التحضيرات والترتيبات الميدانية اللازمة لتفعيل القرار، في إطار التفاهمات التي جرى التوصل إليها بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي، وسط ترقب لمواقف الأطراف الأخرى المعنية بالمعبر.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تبحث فيه الإدارة الأميركية الجديدة عن صيغ لتهدئة الأوضاع وتنظيم حركة الأفراد والبضائع، في ظل اعتبار معبر رفح شريانًا حيويًا يتطلب تنسيقًا أمنيًا وسياسيًا عالي المستوى لضمان استقرار العمل فيه واستمراريته.
وفي موازاة ذلك، دعا وزراء خارجية 10 دول هي بريطانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وإيسلندا واليابان والنرويج والسويد وسويسرا، في بيان مشترك صدر أمس الثلاثاء، إلى فتح المعابر بشكل أوسع لتعزيز تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة. ورحّب البيان بالفتح الجزئي لمعبر جسر اللنبي، لكنه أشار إلى أن ممرات أخرى لنقل البضائع لا تزال مغلقة أو خاضعة لقيود مشددة، بما في ذلك معبر رفح المخصص لإدخال المساعدات الإنسانية.
وجاء في البيان أن "الإجراءات الجمركية البيروقراطية وعمليات التفتيش المكثفة تتسبب في تأخيرات، في حين يُسمح بدخول الشحنات التجارية بحرية أكبر"، داعيًا إلى معالجة هذا الخلل.
وأضاف الوزراء أن "الهدف يجب أن يكون إدخال 4200 شاحنة أسبوعيًا، بما في ذلك تخصيص 250 شاحنة تابعة للأمم المتحدة يوميًا، كحد أدنى لا كحد أقصى"، مشددين على ضرورة رفع هذه الأهداف لضمان وصول الإمدادات الحيوية بالكميات المطلوبة.
وأعرب البيان عن "قلق بالغ" إزاء "تدهور الوضع الإنساني مجددًا" في غزة، واصفًا الوضع بـ"الكارثي"، ولا سيما في ظل ظروف شتوية قاسية ونقص حاد في الإيواء والرعاية الصحية. وأشار إلى أنه "مع حلول فصل الشتاء، يواجه المدنيون في غزة ظروفًا مروعة مع هطول أمطار غزيرة وانخفاض درجات الحرارة".
كما لفت إلى أن 1.3 مليون شخص لا يزالون بحاجة ماسّة إلى دعم عاجل في مجال الإيواء، في وقت تعمل فيه أكثر من نصف المرافق الصحية بشكل جزئي فقط وتعاني من نقص حاد في المعدات والمستلزمات الطبية الأساسية، فيما أدى الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية للصرف الصحي إلى تعريض 740 ألف شخص لخطر فيضانات ملوثة، ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية في القطاع.