أكد السفير السعودي لدى اليمن محمد بن سعيد آل جابر أن المملكة العربية السعودية بذلت جهودًا كبيرة لدعم السلام والأمن والاستقرار في اليمن، موضحًا أنها عملت على إخراج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة.
وأكد آل جابر، في تصريحات اليوم الجمعة، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي اتخذ قرارات أحادية من دون أي التزام سياسي، مشيرًا إلى وجود رفض وتعنت مستمرين من قبله لإنهاء التصعيد في جنوب اليمن.
وقال السفير السعودي في منشور على حسابه عبر منصة إكس: "واجهنا رفضًا وتعنتًا مستمرًا من الزبيدي لإنهاء التصعيد في الجنوب"، مشددًا على أن "أخطر قرارات الزبيدي قيادته الهجوم على حضرموت والمهرة".
وكشف آل جابر أن الزبيدي رفض، أمس، إصدار تصريح لطائرة كانت تقل وفدًا رسميًا سعوديًا إلى عدن، موضحًا أن طائرة الوفد مُنعت من الهبوط رغم الاتفاق المسبق على زيارة تهدف إلى إيجاد حلول تخدم المصلحة العامة. وأضاف أن الزبيدي أصدر توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن، ما ألحق ضررًا بالغًا بالشعب اليمني، معتبرًا أن هذا التصرف غير مسؤول، ويقوض جهود التنسيق السياسي والعسكري والأمني، ويشكّل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة.
وأشار السفير السعودي إلى أن هذه التصرفات تكشف، بحسب تعبيره، "حرص رئيس المجلس الانتقالي على مصالحه الشخصية السياسية والمالية، وتنفيذ أجندات لا علاقة لها بالقضية الجنوبية ولا باليمن عمومًا"، معتبرًا أن الزبيدي يتحمل مسؤولية تنفيذ أجندات أضرت بمصالح اليمنيين، وأن قراراته الأحادية خالفت التزاماته كعضو في مجلس القيادة الرئاسي.
وشدد آل جابر على أن إغلاق مطار عدن يعكس إصرار الزبيدي على التصعيد ورفض التهدئة، في وقت كانت فيه الرئاسة اليمنية قد كررت خلال الفترة الماضية دعوتها المجلس الانتقالي إلى التهدئة، وأدانت تصرفات قواته في حضرموت والمهرة ومناطق أخرى.
كما دعت السلطات اليمنية القوات الإماراتية إلى الخروج من الأراضي اليمنية، عقب دعمها لتحركات المجلس الانتقالي الجنوبي.
ويُذكر أن المجلس الانتقالي شنّ، في أوائل كانون الأول الماضي، هجومًا على محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن، وسيطر على مناطق نفطية، رافضًا الانسحاب رغم دعوات الحكومة اليمنية وقبائل محلية.