شهدت محافظتا فارس وهمدان، اليوم الجمعة، مسيرات حاشدة دعت إلى تحرّك حازم من قبل الأجهزة الأمنية الإيرانية بحق كل من يهدد الأمن العام، وذلك على خلفية التظاهرات التي شهدتها مدن عدة خلال الأيام الماضية.
ودان المشاركون في المسيرات ما وصفوه بـ"الأعمال التخريبية" التي أقدم عليها بعض العناصر، معتبرين أنها استغلّت الاحتجاجات السلمية في البلاد، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي مظهر من مظاهر العنف أو التخريب، وتمسّكهم بوسائل التعبير القانونية والسلمية للمطالبة بالحقوق المشروعة.
ورُفعت خلال التحركات شعارات مناهضة للولايات المتحدة، تندد بتدخلها في الشأن الداخلي الإيراني.
وكانت مدن إيرانية قد شهدت في الأيام الأخيرة تظاهرات احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع كلفة المعيشة وتراجع قيمة العملة الوطنية أمام الدولار. وفي هذا الإطار، أفادت تقارير بأن بعض العناصر استغلت التحركات السلمية ونفّذت أعمال شغب وتخريب، استهدفت مرافق عامة ومباني حكومية، إضافة إلى بعض المؤسسات العسكرية، في محاولة لزرع الفوضى وبث الذعر بين السكان.
وفي السياق الأمني، أعلن التلفزيون الإيراني صباح اليوم، نقلاً عن رئيس النيابة العامة في محافظة لرستان سعيد شهواري، عن تحديد هوية عدد من المخلّين بالأمن العام في مدينتي أزنا ودلفان، وتوقيفهم في المحافظة الواقعة غربي البلاد.
سياسياً، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدّد، اليوم الجمعة، بالتدخل في أحداث إيران، معتبراً أن ذلك يندرج في إطار ما سماه "حماية المحتجين"، وقال: "إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم".
في المقابل، حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي تدخل أميركي في شؤون بلاده، معتبراً أن "ترامب هو من بدأ هذه المغامرة"، وداعياً الشعب الأميركي إلى "الحذر بشأن جنوده".
من جهته، قال المستشار السياسي لقائد الثورة والجمهورية الإسلامية علي شمخاني إن الشعب الإيراني يعرف جيداً ما وصفه بـ"تجربة الإنقاذ" الأميركية، من العراق وأفغانستان وصولاً إلى غزة، محذّراً من أن "أي يد تتدخل وتحاول الاقتراب بذريعة أمن إيران ستُقطع قبل أن تصل، مع رد يندم عليه المعتدي".