اتهم الديموقراطيون إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ "أكبر عملية تستّر حكومي في التاريخ الحديث"، على خلفية تقارير تحدثت عن حجب وثائق مرتبطة بشكوى اعتداء جنسي تقدّمت بها امرأة ضد ترامب عندما كانت قاصرًا.
وكانت وزارة العدل الأميركية قد نشرت ملايين الوثائق المتصلة بقضية المموّل جيفري إبستين، المدان بجرائم اتجار بقاصرات واعتداءات جنسية، وذلك بموجب قانون الشفافية الذي أُقرّ العام الماضي. غير أنّ الإذاعة الوطنية العامة NPR كشفت عن ثغرات في الوثائق المتعلقة بالشكوى المقدّمة ضد ترامب عام 2019.
وفي المقابل، نفى ترامب مرارًا ارتكاب أي مخالفات، معتبرًا أنّ نشر وزارة العدل لما يُعرف بـ"ملفات إبستين" يبرّئه. إلا أنّ فهارس وأرقامًا تسلسلية مرفقة بوثائق التحقيق في شبكة الاتجار بالبشر التي كان يقودها إبستين تُظهر، بحسب الإذاعة، أنّ عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي أجروا أربع مقابلات مع صاحبة الشكوى، وأعدّوا ملخصات وملاحظات مصاحبة لها.
لكن قاعدة البيانات العامة لم تتضمّن سوى ملخص واحد يركّز على ادعاءات المرأة بحق إبستين، في حين لم تُنشر ثلاثة ملخصات أخرى يزيد مجموعها على 50 صفحة.
وردًا على هذه الاتهامات، قالت وزارة العدل إنّ المواد غير المنشورة تندرج ضمن فئات يسمح القانون بحجبها، مثل النسخ المكرّرة أو الوثائق المرتبطة بتحقيق فدرالي مستمر. وأضافت الوزارة، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنّها ستعيد نشر الوثائق التي حُذفت مؤقتًا لإجراء التنقيح اللازم.
من جهته، قال روبرت غارسيا، كبير الديموقراطيين في لجنة الرقابة في مجلس النواب، إنّه راجع السجلات غير المنقّحة داخل وزارة العدل وتوصّل إلى النتيجة نفسها، مشيرًا إلى أنّ الديموقراطيين في اللجنة سيباشرون تحقيقًا موازياً وسيطالبون بتسليم السجلات المفقودة إلى الكونغرس.
ويُذكر أنّ صاحبة الشكوى تواصلت مع السلطات للمرة الأولى في تموز/يوليو 2019، بعد فترة قصيرة من توقيف إبستين بتهم فدرالية تتعلق بالاتجار بالجنس. وتشير مراجع داخلية في الوثائق المنشورة إلى أنّ المرأة قالت إنّ إبستين قدّمها إلى ترامب الذي اعتدى عليها في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، عندما كانت تتراوح أعمارها بين 13 و15 عامًا.