اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
السبت 03 كانون الثاني 2026 - 23:01 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

"من ديكتاتور إلى متّهم"... مادورو على طريق نيويورك بالأصفاد!

"من ديكتاتور إلى متّهم"... مادورو على طريق نيويورك بالأصفاد!

في تطوّر غير مسبوق هزّ المشهدين الإقليمي والدولي، تكشّفت تفاصيل جديدة عن الساعات الأولى التي أعقبت اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، قبل نقلهما إلى الولايات المتحدة، في عملية أعلنتها واشنطن ووضعتها في إطار “جلب المتهمين إلى العدالة”.


وقبل التوجّه إلى نيويورك، جرى نقل مادورو على متن السفينة الحربية الأميركية يو إس إس إيو جيما إلى القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو في كوبا، بحسب ما أفاد مسؤولون أميركيون لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية. وأوضح أحدهم أن الرئيس الفنزويلي بقي صامتًا طوال فترة الاحتجاز، وهو مقيّد بالأصفاد ويرتدي نظارات سوداء، مشيرًا إلى أنه طلب استخدام المرحاض مرتين، وقدّم له عناصر الحراسة شطائر ووجبات خفيفة خلال الرحلة.


ووفق المصدر نفسه، تولّى أطباء عسكريون مراقبة علاماته الحيوية بشكل متواصل، وبقوا على أهبة الاستعداد تحسّبًا لأي طارئ صحي. وتُعدّ سفينة “إيو جيما”، وهي سفينة هجومية برمائية، مجهّزة بسجن متكامل يعمل بكامل طاقمه، ويخدم عليها بحّارة ومشاة بحرية مدرّبون خصيصًا على حراسة “أهداف عالية القيمة”.


وبحسب بيانات تتبّع الرحلات، أقلعت لاحقًا طائرة تابعة لوزارة العدل الأميركية، معروفة باستخدامها في نقل معتقلين ذوي أهمية عالية، من قاعدة غوانتانامو باتجاه مطار ستيوارت الدولي في ولاية نيويورك بعد ظهر السبت. ومن المتوقّع أن يمثل مادورو وزوجته أمام المحكمة الفيدرالية في المنطقة الجنوبية لولاية نيويورك، حيث يُرجّح أن تبدأ الإجراءات القضائية سريعًا.


وفي هذا السياق، قال مسؤول أميركي إن الرئيس دونالد ترامب “يريد جلسة التوقيف والمثول أمام القضاء في أسرع وقت ممكن”، في إشارة إلى رغبة الإدارة الأميركية في تحويل العملية العسكرية–الأمنية إلى مسار قضائي علني في وقت قياسي. وعلّق مصدر مطّلع بالقول: “من ديكتاتور إلى متّهم خلال أقل من 24 ساعة”.


وتأتي هذه التطورات في ظل موجة ردود فعل دولية واسعة على خطوة اعتقال رئيس دولة لا يزال يمسك بالسلطة في بلاده، إذ اعتبرت دول كبرى، من بينها الصين وروسيا وعدد من العواصم الأوروبية وأميركا اللاتينية، أن ما جرى يشكّل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة وسابقة خطيرة في العلاقات الدولية. في المقابل، رأت واشنطن أن العملية تأتي ضمن جهودها لمحاسبة مادورو على خلفية اتهامات تتعلق بالمخدرات والفساد والجريمة المنظمة.


وعلى مستوى المنطقة، سادت مخاوف من انعكاسات أمنية وسياسية على استقرار أميركا اللاتينية، فيما دعت دول مثل البرازيل والمكسيك وكولومبيا إلى التهدئة وتغليب الحلول الدبلوماسية. كما عبّرت الأمم المتحدة عن قلق بالغ من تداعيات العملية على النظام الدولي وقواعد القانون الدولي.


في المقابل، برز تأييد محدود للعملية، تمثّل بمواقف إسرائيلية مرحّبة، اعتبرت أن اعتقال مادورو قد يفتح الباب أمام “عودة الديمقراطية” إلى فنزويلا، في وقت بدت فيه واشنطن مصمّمة على المضي قدمًا في مسارها القضائي.


وبينما تتجه الأنظار إلى نيويورك وترتيبات المثول الأول أمام القضاء، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات سياسية وقانونية معقّدة، في ظل تساؤلات حول تداعيات هذه الخطوة على مستقبل فنزويلا الداخلي، وعلى آليات إدارة النزاعات الدولية، بعدما تحوّل رئيس دولة، خلال ساعات، من رمز للسلطة إلى متّهم أمام القضاء الأميركي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة