"ليبانون ديبايت"
رغم المسافة الجغرافية البعيدة بين لبنان وفنزويللا، تتعدد التفسيرات في الشارع اللبناني للعملية الأميركية التي أدت إلى توقيف الرئيس نيقولاس مادورو، والتي ربطها البعض بالحرب على المخدرات فيما وضعها البعض الآخر في إطار العدوان الأميركي على فنزويللا.
إلاّ أن الأخطر في هذه التفسيرات، ومن وجهة نظر دبلوماسية، يتمثّل في التعاطي الأميركي مع لبنان من زاوية التدخل المباشر، خصوصاً في ظل ما يتحدث عنه سياسيون من وصاية أميركية أو دخول لبنان والمنطقة في "الزمن الأميركي".
وإذ يتحدث سفير سابق في عاصمة كبرى عن تعاون لبناني مع الولايات المتحدة في مكافحة المخدرات، يقول ل"ليبانون ديبايت"، إن أي تدخل أميركي "على الأرض"، غير واردٍ وتحت أي عنوان، لكن التدخل يأتي عبر ممارسة الضغوط ووضع الشروط من أجل التعاون في أي ملف أمني أو قضائي أو حتى مالي.
من هنا، فإن القراءة الموضوعية تفترض عدم القفز إلى أي استنتاجات سريعة، وفق السفير السابق الذي يعتبر أن ما قام به الرئيس دونالد ترامب من عملية عسكرية لاعتقال مادورو، يجب أن يدفع أي مسؤول في أي منطقة في العالم إلى مقاربة أي إنذار أميركي بجدية، ذلك أن أي "تغريد" خارج النظام الدولي ستكون له عواقب خطيرة على مستوى العقوبات أو التصنيفات أو الحصار الإقتصادي وصولاً إلى المصير المجهول.