اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 04 كانون الثاني 2026 - 13:46 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

ترامب أعاد إحياء "عقيدة مونرو".. والخصوم الكبار يبدأون بالارتجاف

ترامب أعاد إحياء "عقيدة مونرو".. والخصوم الكبار يبدأون بالارتجاف

في تحليل سياسي وقّعه الكاتب الإسرائيلي إيلي ليون، وتناول فيه التداعيات العميقة للعملية الأميركية الأخيرة في فنزويلا، اعتُبرت هذه الخطوة رسالة استراتيجية تتجاوز حدود أميركا اللاتينية، لتطال خصوم الولايات المتحدة على المستوى الدولي، وفي مقدّمهم إيران. وقد نُشر هذا التحليل في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، واستند إلى مقابلة أجراها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث مع شبكة CBS، إضافة إلى معطيات سياسية وأمنية رافقت العملية الأميركية في فنزويلا وانعكاساتها الإقليمية والدولية.


وبحسب ما ورد في التقرير، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مقابلة مع شبكة CBS إن العملية التي أفضت إلى إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ليست حدثًا معزولًا أو خطوة تكتيكية محدودة، بل تشكّل جزءًا من نهج أميركي واضح يقوده الرئيس دونالد ترامب، ويهدف إلى إعادة فرض الهيبة الأميركية في محيطها الإقليمي والدولي.


وأوضح هيغسيث أن الرسالة موجّهة بشكل مباشر إلى طهران، مشيرًا إلى أن ترامب قال مرارًا إن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا، وحين لم تُؤخذ تصريحاته على محمل الجد، انتقل إلى الفعل. وأضاف أن السيناريو نفسه تكرّر مع مادورو، حيث تم تنفيذ التهديد بعد استنفاد التحذيرات السياسية.


وأشار التقرير إلى أن اعتقال مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة جرى ضمن عملية مشتركة للقوات الخاصة الأميركية، وُصفت بأنها من أكثر العمليات تعقيدًا ودقة في تاريخ هذا النوع من المهمات، ونُفّذت من دون تسجيل أي خسائر في صفوف القوات الأميركية. ولفت هيغسيث إلى أن العملية حظيت بدعم كامل من وزارة العدل الأميركية، ولم تكن أمنية فقط، بل ذات أبعاد اقتصادية واستراتيجية.


وبحسب هيغسيث، فإن السيطرة على ملف النفط الفنزويلي كانت عنصرًا أساسيًا في القرار الأميركي، إذ شدّد على أن واشنطن تسعى إلى استعادة موارد نُهبت، ومنع تحوّل فنزويلا إلى ساحة نفوذ لقوى دولية معادية داخل نصف الكرة الغربي. وفي هذا السياق، استعاد وزير الدفاع الأميركي مفهوم "عقيدة مونرو"، معتبرًا أن إدارة ترامب أعادت تفعيلها بصيغة عسكرية – سياسية واضحة، تقوم على منع أي تدخل أجنبي معادٍ في أميركا اللاتينية.


التقرير أشار كذلك إلى أن إدارة ترامب لا ترى في ما جرى تكرارًا لتجارب تدخل فاشلة مثل العراق، بل نموذجًا جديدًا يقوم على عمليات خاطفة، كلفة بشرية منخفضة، ومكاسب استراتيجية مباشرة، سواء على مستوى الأمن أو الاقتصاد. ورفض هيغسيث الانتقادات التي شبّهت العملية بتدخلات سابقة، مؤكدًا أن واشنطن لن تنخرط في احتلال طويل أو إدارة مباشرة، بل ستفرض شروطها وتغادر.


ويخلص الكاتب إيلي ليون في تحليله إلى أن ما جرى في فنزويلا لا يمكن فصله عن سياق أوسع، يتمثّل في مواجهة المحور الإيراني وأذرعه الدولية. فإسقاط أحد أبرز حلفاء طهران في أميركا اللاتينية يُعد، وفق القراءة الإسرائيلية، ضربة مباشرة لشبكة النفوذ الإيرانية خارج الشرق الأوسط، ورسالة ردع وصلت أصداؤها إلى طهران وبيروت وهافانا في آن واحد.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة