أفادت صحيفة "التلغراف" البريطانية بأنّ أندرو ماونتباتن-ويندسور أُوقف بشبهة ارتكاب سوء سلوك في وظيفة عامة، على خلفية اتهامات تتعلّق بتسريب معلومات حسّاسة إلى جيفري إبستين خلال فترة عمله مبعوثًا تجاريًا للمملكة المتحدة.
وذكرت الصحيفة أنّ الشرطة كانت تقيّم منذ فترة ادعاءات وردت في ما يُعرف بـ"ملفات إبستين"، وتشمل اتهامات بأنّ ماونتباتن-ويندسور شارك معلومات مصنّفة مع إبستين، الذي وُصف في التحقيقات بأنه معتدٍ جنسي على قاصرين.
وبحسب "التلغراف"، داهمت ست سيارات شرطة غير مميّزة، يرافقها نحو ثمانية عناصر بلباس مدني، منزل ماونتباتن-ويندسور المعروف بـ"وود فارم" داخل ملكية ساندرينغهام، وذلك بعيد الساعة 8 صباحًا من يوم الخميس. كما أكدت شرطة وادي التايمز أنّ عناصرها ينفذون عمليات تفتيش في عقار آخر يقع في مقاطعة بيركشير.
ويصادف يوم الخميس عيد ميلاد ماونتباتن-ويندسور السادس والستين.
وأفادت الصحيفة بأنّ إحدى السيارات شوهدت وهي تدخل عبر المدخل الأمامي للمزرعة المؤلفة من خمس غرف نوم، فيما دخلت خمس سيارات أخرى من المدخل الخلفي. وبعد نحو 30 دقيقة، غادرت سيارة شرطة غير مميّزة المكان، تلتها سيارتان أخريان، إحداهما يُعتقد أنّها كانت تقلّ عناصر من فريق الحماية الخاص به.
وأكدت "التلغراف" أنّ ماونتباتن-ويندسور دأب على نفي أي ارتكاب مخالفات أو أفعال غير قانونية.
وفي بيان رسمي، قالت شرطة وادي التايمز:"في إطار التحقيق، أوقفنا اليوم رجلًا في العقد السابع من العمر من مقاطعة نورفولك، للاشتباه بارتكابه جريمة سوء سلوك في وظيفة عامة، ونجري عمليات تفتيش في عناوين داخل بيركشير ونورفولك. ولا يزال الموقوف رهن الاحتجاز حاليًا".
من جهته، قال مساعد قائد الشرطة أوليفر رايت:"بعد تقييم معمّق، فتحنا تحقيقًا رسميًا في هذه المزاعم المتعلّقة بسوء سلوك في وظيفة عامة. من المهم حماية نزاهة وموضوعية التحقيق، ونحن نعمل مع شركائنا للتحقيق في هذه الجريمة المزعومة. ندرك حجم الاهتمام العام بالقضية، وسنقدّم تحديثات في الوقت المناسب".

وفي سياق متصل، أشارت "التلغراف" إلى أنّ قصر باكنغهام امتنع عن التعليق على التوقيف، في وقت يُتوقّع أن يشارك الملك في فعاليات أسبوع الموضة في لندن.
كما لفتت الصحيفة إلى أنّ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وقبل تنفيذ التوقيف، سُئل في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عمّا إذا كان ينبغي على ماونتباتن-ويندسور التعاون طوعًا مع الشرطة، فأجاب: "هذا شأن يعود للشرطة. هم من يجرون التحقيقات، لكن أحد المبادئ الأساسية في نظامنا هو أنّ الجميع متساوون أمام القانون، ولا أحد فوقه".
وأضافت "التلغراف" أنّ الشرطة تبحث أيضًا في دور عناصر الحماية الملكية الذين عملوا مع ماونتباتن-ويندسور، فيما تقيّم ما لا يقل عن ثماني قوى أمنية أخرى ما إذا كانت ستفتح تحقيقات إضافية مرتبطة بملفات إبستين. كما تعمل الوكالة الوطنية للجريمة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المعنية بهذه الملفات.

وفي موازاة ذلك، يواجه ماونتباتن-ويندسور اتهامات منفصلة بالاعتداء الجنسي على فيرجينيا جوفري، إضافة إلى ادعاءات بأنّ إبستين أرسل امرأة في العشرينات من عمرها إلى بريطانيا لإقامة علاقة معه. وقد نفى ماونتباتن-ويندسور هذه الاتهامات أيضًا.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أنّ شرطة سكوتلاند يارد كانت قد أجرت تقييمًا سابقًا لادعاءات تتعلّق بتصرّفات أحد عناصر الحماية، لكنها لم تعثر، بحسب قولها، على "أي أدلة إضافية على أفعال جرمية أو سوء سلوك".