في ظلّ تصاعد التكهنات بشأن احتمال توجيه ضربات عسكرية أميركية ضد إيران، قد تشارك فيها إسرائيل، كشف تقرير لصحيفة معاريف أنّ الوزراء الإسرائيليين لا يملكون أي معلومات عن خطط التنفيذ، وسط مستوى غير مسبوق من السرية.
وبحسب الصحيفة، فإن عدد الإسرائيليين المطلعين على ما يجري بين الولايات المتحدة وإيران محدود للغاية، ويمكن "عدّهم على أصابع اليد الواحدة"، وهم مجموعة صغيرة جدًا من الأفراد المرتبطين مباشرة بالإدارة الأميركية.
وأشارت "معاريف" إلى أنّ مستوى السرية المفروض على هذه التطورات يُعدّ من الأعلى خلال السنوات الأخيرة، بل يفوق مستوى السرية الذي سبق الهجوم الإسرائيلي على إيران في حزيران الماضي، حين جرى حينها إطلاع عدد من كبار الوزراء وأعضاء الحكومة الإسرائيلية على الضربات قبل تنفيذها.
أما في المرحلة الحالية، ووفق مصادر مطلعة على التفاصيل، فإن السرية "شبه تامة"، إذ لا يعلم وزراء الحكومة الإسرائيلية شيئًا عمّا يجري أو عن الخطط الأميركية، وربما الأميركية–الإسرائيلية المشتركة، تجاه إيران في الأيام أو الأسابيع المقبلة.
ونقلت الصحيفة عن أحد الوزراء قوله إنّ "التقييمات المتوافرة لدينا لا تختلف عمّا يُنشر في وسائل الإعلام الأجنبية أو عن تصريحات مسؤولي البيت الأبيض للصحافيين"، مؤكّدًا في المقابل أنّه "لا توجد أي معلومات داخلية بحوزتنا عمّا يحدث فعليًا".
وأضافت "معاريف" أنّه في حال تقرر تنفيذ هجوم أميركي أو أميركي–إسرائيلي مشترك، فإن المستوى العالي من السرية سيفرض إجراءات استثنائية، من بينها "عزل" الوزراء الذين قد يطلعون على معلومات محددة، ومنعهم من التنقل بحرية، وإلزامهم البقاء في أماكن آمنة حفاظًا على سرية القرار.
وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أنّ اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي، الذي يُعقد عادة يوم الخميس، جرى تأجيله إلى يوم الأحد، وذلك قبل موعده بـ24 ساعة فقط، وهو ما اعتبرته مصادر حكومية إسرائيلية خطوة قد تحمل دلالات مرتبطة بالتوترات الإقليمية المتصاعدة.