في هذا الإطار، أكد الكاتب والمحلل السياسي جوني منيّر في حديث لـ"ليبانون ديبايت" أن "الفرنسي والمصري والقطري معروفون بتفهمهم ومرونتهم تجاه لبنان، لكن هذا الاجتماع كان مخصصًا لتقييم الوضع قبل المؤتمر، خصوصًا فيما يتعلق بمرحلة حصر السلاح، إذ أن مؤتمر دعم الجيش مرتبط بما سيصدر من قرارات جدية حول المرحلة الثانية من الخطة".
وأوضح منيّر أن "الأكثر تشددًا بين السفراء كان الأميركي، حيث أشار إلى صعوبة التفاوض مع إسرائيل بشأن الانسحاب من إحدى النقاط، معتبرًا أن إسرائيل لن تقبل أي تقدم لأنها لا ترى جدية في موضوع سلاح حزب الله، أما السفير السعودي، فقد اعتبر أن المهلة الممنوحة للمرحلة الثانية من خطة الجيش غير جدية، كونها مفتوحة من 4 أشهر إلى ثمانية أشهر".
ولفت منيّر إلى أن "السفير الأميركي حذر من أنه في حال تأخر تنفيذ المرحلة الثانية لمدة أربعة أشهر دون أي حركة جدية، فمن المتوقع تخفيض مستوى المساعدات العسكرية للجيش من الولايات المتحدة وقطر".
وأشار أيضًا إلى أن "الاجتماع التحضيري الذي كان مقررًا في الدوحة بشأن مؤتمر دعم الجيش تم تأجيله، وحددت القاهرة بديلًا لعقد اجتماع في 24 من الشهر الجاري لتقييم الوضع، ومع ذلك، تبيّن أن الاجتماع في الدوحة لن ينعقد كما هو مخطط له، ما يعكس التزامًا ضمنيًا من أطراف الخماسية بتقديم مساعدات للجيش، لكنه مرتبط بشكل مباشر بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، وبالتالي، طالما لم يُلاحظ جدية، فهذا يعني ضمنيًا أن تقديمات كبيرة للجيش في مؤتمر باريس المزمع عقده في 5 آذار لن تكون متاحة".
وأوضح منيّر أن "الاجتماع التمهيدي في القاهرة سيحضره حتى الآن 9 أعضاء فقط، وهم خمسة سفراء من الخماسية، وممثلون عن بريطانيا وألمانيا وإيطاليا، بالإضافة إلى ممثل عن الاتحاد الأوروبي، صحيح أنه اجتماع تمهيدي، لكن العدد المتواضع لا يوحي بأن مؤتمر باريس سيشهد حضورًا على مستوى رفيع أو تقديمات كبيرة للجيش كما كان متوقعًا، ما يجعل النتائج المتوقعة محدودة".