اقليمي ودولي

عربي21
الاثنين 05 كانون الثاني 2026 - 11:59 عربي21
عربي21

"لحظة مفصلية"... إشادة رسمية إسرائيلية باعتقال مادورو

"لحظة مفصلية"... إشادة رسمية إسرائيلية باعتقال مادورو

تواصل إسرائيل إبداء دعمها العلني للعملية العسكرية الأميركية التي نفّذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فنزويلا، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معربة عن أملها في "عودة الديمقراطية إلى كاراكاس" واستئناف العلاقات الثنائية، وداعية إلى "مستقبل حر وآمن لأميركا الجنوبية بعيدًا عن محور السموم والإرهاب".


وفي بيان رسمي، أعلنت إسرائيل مباركتها للعملية، ووصفتها بأنها "خطوة هامة تقودها قيادة العالم الحر في لحظة تاريخية مفصلية"، مؤكدة وقوفها إلى جانب "الشعب الفنزويلي الطامح إلى الحرية بعد سنوات من المعاناة تحت قيادة غير قانونية"، واعتبرت أنّ توقيف مادورو قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار في المنطقة.


وفي موقف لافت، نشر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو منشورًا عبر منصة "إكس"، بارك فيه ترامب على ما وصفها بـ"العملية الجريئة والتاريخية باسم قيم الحرية والعدالة"، مشيدًا بـ"تصميم الرئيس الأميركي وطريقة اتخاذه القرارات"، وبالعملية العسكرية والجنود الأميركيين الذين شاركوا فيها.


كما انضم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى المواقف الداعمة، إذ كتب عبر "إكس" أنّ إسرائيل "تبارك عملية الولايات المتحدة بقيادة ترامب، التي عملت كقائدة للعالم الحر، وتقف إلى جانب الشعب الفنزويلي المستحق للديمقراطية في هذه اللحظة التاريخية".


وتزامنت هذه التصريحات مع مواقف داخلية إسرائيلية متباينة، إذ صرّح رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية السابق أهارون باراك، خلال تظاهرة في تل أبيب، بأن إسرائيل "لم تعد دولة ديمقراطية ليبرالية"، محذرًا من تركز السلطات في يد واحدة، في إشارة إلى رئيس الحكومة.


ويُذكر أنّ العلاقات بين فنزويلا وإسرائيل شهدت توترًا كبيرًا على مدى السنوات الماضية، وقطعت أكثر من مرة على خلفية مواقف كاراكاس الداعمة للقضية الفلسطينية. فمنذ وصول الرئيس الراحل هوغو تشافيز إلى الحكم عام 1998، أقدمت فنزويلا على طرد السفير الإسرائيلي مرتين، عامي 2006 و2009.


كما تضم فنزويلا جالية عربية كبيرة تُقدَّر بنحو مليون نسمة، تعود جذورها إلى موجات هجرة من بلاد الشام منذ القرن التاسع عشر، على غرار دول أخرى في أميركا اللاتينية مثل تشيلي والبرازيل والأرجنتين. ووصل سياسيون من أصول عربية إلى مناصب رفيعة في البلاد، من بينهم طارق العيسمي.


وعلى المستوى الإعلامي، عكست التغطيات العبرية أجواء احتفالية واضحة، وإن لم تخلُ من انتقادات. فقد وصفت بعض الصحف عملية اعتقال مادورو بعبارات مثل "خطف" أو "عملية أسر"، في حين تساءلت الإذاعة العبرية عن الخطوة الأميركية التالية، وتأثير العملية على إيران والاحتجاجات فيها، إضافة إلى تداعياتها الإقليمية.


ونقلت وسائل إعلام عن معلقين إسرائيليين قولهم إن ترامب "لا يخفي أطماعه الاقتصادية"، مستشهدين بتصريحات تحدّث فيها عن حجم العائدات المحتملة من النفط الفنزويلي.


ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت صورة لترامب بعنوان "الشريف"، إلى جانب صورة لمادورو بعنوان "الطاغية تحت الاعتقال"، فيما كتب عدد من كتّابها مقالات مرحّبة بالعملية.


في المقابل، برزت مقالات نقدية، من بينها مقال للصحافي يائير نبوت بعنوان "هذا ليس الديلر… بل الدولار"، اعتبر فيه أنّ الدافع الحقيقي للعملية هو السيطرة على الموارد. كما ذهبت صحيفة هآرتس إلى التحذير من تداعيات السياسة الأميركية الجديدة، معتبرة أنّ ما جرى يعكس توجّهًا قد ينسف ما تبقّى من النظام الدولي القائم.


وفي السياق نفسه، حذّر الجنرال الإسرائيلي المتقاعد ميخائيل ميليشتاين من الرهان على مثل هذه العمليات، واصفًا إيّاها بـ"الوهم الاستراتيجي"، فيما دعا المحلل شيمعون شيفر إلى وقف التصعيد والتركيز على التحديات الداخلية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة