اقليمي ودولي

euronews
الاثنين 05 كانون الثاني 2026 - 14:26 euronews
euronews

تفاصيل محاكمة مادورو… قاضٍ يهودي يشرف على القضية

تفاصيل محاكمة مادورو… قاضٍ يهودي يشرف على القضية

بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو يوم السبت، جرى تعيين القاضي الفيدرالي ألفين هيلرستين للإشراف على الإجراءات الجنائية بحقه، في قضية تُعد من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا على الساحة القضائية الأميركية.


ومن المقرر أن تُعقد المحاكمة في محكمة المنطقة الجنوبية لولاية نيويورك في مانهاتن، التي تُصنّف كواحدة من أقوى وأكثر المحاكم نفوذًا في الولايات المتحدة، والمعروفة بنظرها في قضايا الأمن القومي، والإرهاب، والجريمة الدولية المنظمة، إضافة إلى الملفات المالية العابرة للحدود.


ويُعد هيلرستين، البالغ من العمر 92 عامًا، من أقدم القضاة الفيدراليين في الولايات المتحدة. وقد عُيّن في منصبه عام 1998 بقرار من الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، وأصبح قاضيًا أقدم منذ عام 2011، ما يعني أنه تقاعد جزئيًا من المنصب الكامل لكنه لا يزال ينظر في القضايا ويصدر الأحكام، محافظًا على نشاطه القضائي وخبرته الطويلة في التعامل مع الملفات المعقّدة والحساسة.


وخلال مسيرته القضائية، تعامل هيلرستين مع مجموعة واسعة من القضايا البارزة، شملت ملفات تتعلق بالإرهاب والأمن القومي، ونزاعات مالية شديدة التعقيد، إضافة إلى دعاوى مدنية كبرى، من بينها قضايا مرتبطة بهجمات 11 أيلول 2001.


وبحسب لائحة الاتهام، يواجه مادورو تهماً فيدرالية خطيرة تشمل الاتجار بالمخدرات، والفساد الحكومي، وجرائم ذات صلة بالإرهاب، في واحدة من أخطر القضايا التي تطال زعيمًا سابقًا في أميركا اللاتينية أمام القضاء الأميركي.


وقد أثارت القضية اهتمامًا واسعًا في إسرائيل وبين الجاليات اليهودية حول العالم، لا سيما في ظل العلاقات الوثيقة التي جمعت مادورو بإيران، إلى جانب الخطاب المعادي لإسرائيل الذي تبنّاه خلال سنوات حكمه.


ويُعرف القاضي هيلرستين، وهو يهودي أرثوذكسي، داخل الأوساط القانونية والمجتمع اليهودي في نيويورك، إلا أن هذه الهوية نادرًا ما تنعكس على مجريات العمل القضائي أو تُؤخذ في الاعتبار داخل قاعة المحكمة. وقد شغل في مراحل سابقة أدوارًا قيادية داخل المجتمع الأرثوذكسي، ويُعرف بقدرته على التوفيق بين نمط حياته الديني والالتزام الصارم بتطبيق القانون الفيدرالي.


وخلال السنوات الأخيرة، أصدر هيلرستين أحكامًا أيّدت وعارضت في آن واحد مواقف تبنّتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من بينها قرارات بوقف عمليات ترحيل لأسباب دستورية، وأخرى رفض فيها تخفيف الأحكام استنادًا إلى الدين أو الجنسية.


وطوال مسيرته القضائية، شدد القاضي مرارًا على أن الهوية الشخصية أو الدينية لا مكان لها في اتخاذ القرارات القضائية، مؤكدًا أن القانون وحده هو المرجعية الحاكمة داخل قاعة المحكمة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة