المحلية

ليبانون ديبايت
الاثنين 05 كانون الثاني 2026 - 17:01 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

جمعية المصارف تدق ناقوس الخطر... كل الخيارات مطروحة والذهب ليس خطًا أحمر!

جمعية المصارف تدق ناقوس الخطر... كل الخيارات مطروحة والذهب ليس خطًا أحمر!

"ليبانون ديبايت"

في أعقاب الاجتماع الأخير الذي عقدته جمعية المصارف، وما تلاه من بيان حمل لهجة تصعيدية حيال المسار التشريعي والمالي المعتمد لمعالجة الأزمة، عاد الجدل إلى الواجهة حول دستورية القوانين المطروحة، وتوزيع الخسائر، وحدود استخدام أصول الدولة ومصرف لبنان، وفي مقدّمها الذهب. وفي هذا السياق، يوضح الوزير السابق رائد خوري في حديث إلى "ليبانون ديبايت" خلفيات الموقف المصرفي، والمسار التصاعدي الذي يتم اعتماده، كاشفًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد خطوات قانونية ودستورية أكثر حدّة.

ويؤكد خوري أنّ المقاربة المعتمدة هي مقاربة تدريجية ومدروسة، موضحًا أنّ المسار بدأ بإصدار القانون، ثم أُتبع بالبيان الأخير الصادر عن جمعية المصارف، على أن تُستكمل الخطوات لاحقًا وفق تطورات الملف. ويقول: "نحن ننتقل خطوة خطوة، ونقوم بتقييم كل مرحلة على حدة، على أن نلجأ عند الضرورة إلى خطوات تصعيدية محسوبة".


ويشير إلى أنّ جميع الخيارات تبقى مطروحة على الطاولة، بما في ذلك اللجوء إلى الإجراءات القانونية والأمنية المرتبطة بالملف، من رفع دعاوى قضائية، إلى تقديم طعون أمام المجلس الدستوري، مؤكدًا أنّ هذه الخيارات قيد الدرس الجدي في المرحلة الراهنة.


وفي الإطار نفسه، يلفت خوري إلى وجود تنسيق قائم مع المودعين، موضحًا أنّ كل مصرف يتواصل مع المودعين الذين يبدون اهتمامًا بمتابعة هذا الملف، بما في ذلك جمعيات المودعين، باعتبارهم متضررين بشكل مباشر، "فنحن والمودعون في موقع واحد لجهة الضرر اللاحق بنا"، على حد تعبيره.


وعن القانون المطروح، يوضح خوري أنّ جدلًا جديًا يُثار حول دستوريته، لا سيّما لجهة مدى توافقه مع المبادئ الدستورية والضمانات الأساسية، وخصوصًا تلك المرتبطة بالحريات العامة والمعايير القانونية المعتمدة دوليًا. ويأخذ على القانون افتقاره إلى الدقة التشريعية، ما يفتح الباب أمام تطبيقات غير متوازنة واجتهادات متناقضة.


ويشدّد على أنّ أي قانون إصلاحي يفترض أن يحقّق العدالة بين جميع الأطراف، من دون تمييز أو انحياز، وأن يوزّع الأعباء بشكل عادل ومتوازن. إلا أنّ القانون الحالي، بحسب خوري، لا يوفّر منفعة واضحة لأي جهة، ولا يؤسّس لإطار عادل يطمئن جميع الأطراف، ما يستوجب إعادة النظر به من حيث المضمون والمعايير المعتمدة.


وفي ما يتعلّق بطلب تسييل جزء من الذهب من مصرف لبنان، يعتبر خوري أنّ الذهب يُعدّ أحد الأصول الأساسية للمصرف المركزي، ويشكّل من حيث المبدأ ضمانة في مواجهة التزاماته. ويوضح أنّ مصرف لبنان، كأي مؤسسة مالية، لديه التزامات تتمثّل في ودائع الناس وودائع المصارف، وفي المقابل يمتلك أصولًا يجب أن تقابل هذه الالتزامات.


ويؤكد أنّ العلاقة بين المصارف التجارية ومصرف لبنان هي علاقة مالية وتجارية، وليست علاقة سيادية مطلقة تُخرج أصول المصرف المركزي من دائرة المحاسبة. وبناءً عليه، لا يمكن اعتبار الذهب أصلًا محصّنًا بالكامل أو مستثنى حكماً من حقوق الدائنين.


ويضيف: "في المنطق المالي والقانوني، عندما تعجز مؤسسة عن الإيفاء بالتزاماتها، يكون للدائنين حق الرجوع إلى أصولها، بما فيها الأصول الثابتة، ضمن الأطر القانونية. فلا يمكن الاعتراف بالالتزامات من دون الاعتراف بالأصول المقابلة لها، لأن التوازن بين الأصول والالتزامات هو أساس أي نظام مصرفي سليم".


ويختم خوري بالإشارة إلى أنّ الذهب وُجد أساسًا ليُستخدم كضمانة في الأزمات الكبرى، لا ليبقى أصلًا مجمّدًا لا يُمسّ مهما بلغت حدّة الانهيار. ويقول: "قد نكون أحيانًا متقدّمين بخطواتنا على صلاحياتنا الفعلية، لكن الواقع يفرض نفسه. وإذا كنّا اليوم في قلب أزمة شاملة، فإن الامتناع المطلق عن استخدام هذا الأصل يُفرغه من وظيفته الأساسية. فالذهب ليس رمزًا، بل أداة مالية وُجدت لتُستعمل عند الضرورة القصوى، ونحن اليوم أمام هذه الضرورة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة